وظل الدولار الأسترالي، شديد التأثر بالمخاطر، ضعيفا بعد تراجعه 0.8 % مقابل العملة الأمريكية أمس الثلاثاء، في حين سجل الدولار النيوزيلندي أداء أسوأ، إذ ظل يحوم عند أدنى مستوى في نحو 7 أشهر بعد ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى منذ عام 2016. ومقابل الدولار الأسترالي، تراجعت العملة النيوزيلندية إلى أدنى مستوياتها في 12 عاما.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3016 دولار بعد انخفاضه أمس 0.9 %.
وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.1 % إلى 0.5635 دولار أمريكي بعد أن انخفض 1.2 بالمئة أمس ولامس أدنى مستوى في 7 أشهر. وهبط إلى 1.1512 مقابل الدولار الأسترالي بعد بيانات عن سوق العمل، وهو مستوى لم يشهده منذ أكتوبر تشرين الأول 2013.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.2 % إلى 0.6476 دولار أمريكي.
وتحرك الجنيه الإسترليني بالقرب من أدنى مستوى في 7 أشهر بعد أن ألمحت وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز إلى زيادات ضريبية واسعة النطاق في الميزانية التي ستطرحها في وقت لاحق من الشهر الجاري.
انتشار العزوف
قال راي أتريل رئيس أبحاث الصرف الأجنبي بالأسواق في إن.إيه.بي "انتشر العزوف عن المخاطرة في الأسواق خلال الساعات 24 الماضية"، ما أدى إلى "ارتفاع الدولار مقابل جميع العملات باستثناء الين الياباني وتسجيل العملات شديدة التأثر بالمخاطر أو النمو أسوأ أداء بين العملات الرئيسية".وأضاف "هذا إلى جانب الجنيه الإسترليني، الذي وصلته رسالة التشديد المالي المقبل من الوزيرة البريطانية ريفز بوضوح".
وهيمنت عمليات البيع على أسواق الأسهم الآسيوية في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، حيث انخفض المؤشر نيكي الياباني 2.4 % ونزل المؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 4.8 %.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل اليورو والجنيه الإسترليني والين و3 عملات أخرى، عند 100.18، بعد أن ارتفع إلى 100.25 للمرة الأولى منذ أول أغسطس.
وتلقى الدولار دعما أيضا من الانقسامات الحادة بين أعضاء مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) حول المسار الصحيح للسياسة النقدية، ما يشير إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة في الاجتماع المقبل في ديسمبر.
واضطرت الأسواق أيضا إلى التعامل مع الإغلاق الحكومي المستمر، الذي أدى إلى توقف تدفق بيانات الاقتصاد الكلي. وأدى هذا لتحول كثير من التركيز إلى بيانات التوظيف من مؤسسة إيه.دي.بي الخاصة والتي تصدر في وقت لاحق اليوم الأربعاء. وارتفع الين بنحو 0.2% ليصل إلى 153.42 للدولار، مواصلا مكاسبه التي حققها أمس الثلاثاء وبلغت 0.7%.
في الوقت نفسه، استقر الدولار عند 1.1483 مقابل اليورو بعد ارتفاعه 0.3 % في الجلسة السابقة ليصل إلى أعلى مستوى في 7 أشهر.

