سجل السعر المرجعي للأرز الآسيوي أعلى مستوى له منذ نحو عامين، ما يُنذر بتسارع تضخم أسعار الغذاء، مع اضطراب إنتاج المحصول الأساسي بفعل ظاهرة "إل نينيو" المناخية.
ويواصل المزارعون في معظم أنحاء آسيا حصاد الأرز، وسط ظروف مناخية أشد جفافاً من المعتاد، أثرت في المحاصيل بدول منتجة مثل الهند، أكبر مصدّر للأرز في العالم. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية تراجع الإنتاج العالمي خلال الموسم الحالي للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.
تدفع هذه التطورات الأسعار إلى الارتفاع، إذ بلغ سعر الأرز الأبيض التايلندي، التي تُعد أيضاً من كبار المصدّرين، بنسبة كسر 5%، نحو 499 دولاراً للطن يوم الأربعاء، مسجلاً أعلى مستوى منذ ديسمبر 2024، وفقاً لجمعية مصدّري الأرز التايلندية. كما قفزت العقود المستقبلية للأرز في شيكاغو بأكثر من 80% منذ بداية العام.
"إل نينيو" تهدد محاصيل الأرز
تأتي هذه الارتفاعات في وقت تتراجع فيه أسعار محاصيل رئيسية أخرى، من بينها الذرة والقمح. وتُعد ظاهرة "إل نينيو" المناخية الحالية من أقوى الظواهر المسجلة على الإطلاق، وترتبط بموجات جفاف في معظم أنحاء جنوب آسيا وجنوب شرقها، حيث يُزرع أكثر من نصف الأرز في العالم.
وفي تايلندا، تتركز المخاطر الرئيسية على الإنتاج في محصول الأرز المزروع خارج الموسم الرئيسي، لاعتماده على الري، وفق تقرير حديث صادر عن دائرة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية.
ارتفاع أسعار الأرز في الفلبين
ورغم أن ارتفاع أسعار الجملة يستغرق وقتاً حتى ينعكس على أسواق التجزئة، بدأت مؤشرات زيادة الأسعار تظهر بالفعل في بعض الأسواق. ففي الفلبين، أكبر مستورد للأرز في العالم، قفزت الأسعار بنسبة 21% خلال أكتوبر على أساس سنوي، وفق بيانات حكومية صدرت الخميس.
يُعد الأرز غذاءً أساسياً في مناطق واسعة من آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، فيما تتوقع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة تراجع الإنتاج العالمي خلال موسم 2026-2027.



