سجلت المنافذ الجمركية البرية في السعودية نشاطًا لافتًا في حركة الشاحنات المغادرة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغ إجمالي عدد الشاحنات خلال الفترة من 1 إلى 25 مارس الجاري نحو 88,109 شاحنات، وفقا لما ذكرته لـ"الاقتصادية" هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
وأكدت أن منفذ البطحاء تصدّر قائمة المنافذ من حيث عدد الشاحنات المتجهة إلى الإمارات العربية المتحدة، بإجمالي 41,229 شاحنة، ما يعكس كثافة الحركة التجارية بين البلدين.
وجاء في المرتبة الثانية جسر الملك فهد الرابط مع البحرين بعدد 13,486 شاحنة، تلاه منفذ سلوى المؤدي إلى دولة قطر بإجمالي 11,227 شاحنة.
وفيما يتعلق بالمنافذ المرتبطة بدولة الكويت، بلغ عدد الشاحنات عبر منفذ الخفجي 10,437 شاحنة، وعبر منفذ الرقعي نحو 5,255 شاحنة.
كما سجل منفذ الربع الخالي المؤدي إلى سلطنة عمان عبور 6,475 شاحنة خلال الفترة ذاتها.
تنامي حركة التبادل التجاري البري بين السعودية ودول الخليج
تعكس هذه الأرقام تنامي حركة التبادل التجاري البري بين السعودية ودول الخليج، مدعومة بتطور البنية التحتية اللوجستية وكفاءة الإجراءات الجمركية، بما يعزز من دور السعودية كمحور إقليمي رئيسي في سلاسل الإمداد والتجارة البينية.
وأطلقت السعودية الخميس حزمة من المبادرات النوعية لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية، بهدف تعزيز التكامل اللوجستي بين السعودية ودول الخليج، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي، جاء ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل في دول مجلس التعاون، الذي عُقد اليوم عبر الاتصال المرئي.
تسهيلات تشغيلية للشاحنات والنقل البري
تضمنت المبادرات رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في السعودية إلى 22 سنة، بما يشمل الشاحنات القادمة من دول مجلس التعاون، إلى جانب السماح بدخول الشاحنات المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع دول المجلس فارغة، لنقل البضائع المتجهة إلى تلك الدول.
مناطق تخزين وإعادة توزيع في الدمام
وشملت المبادرات إطلاق مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع داخل ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام، لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية، بما يعزز كفاءة التخزين ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي، إضافة إلى إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين لمدة تصل إلى 60 يومًا.
تعزيز التنسيق في ظل التحديات الإقليمية
أكد وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي المهندس صالح الجاسر أن الاجتماع يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، والتي تتطلب مزيدًا من التنسيق وتعزيز التكامل في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن التحديات ستسهم في رفع صلابة القطاع وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات دول المجلس.
واستعرض الوزير جهود السعودية في تعزيز العمل اللوجستي المشترك، منوهًا بالدعم الكبير من القيادة لمبادرات وبرامج القطاع، مؤكدًا أن المبادرات الجديدة تأتي ضمن رؤية تكاملية تهدف إلى بناء منصة لوجستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، بما يبرز عمق الروابط بين دول الخليج.
حزمة إجراءات لدعم سلاسل الإمداد
وأشار إلى أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية أطلقت خلال الأيام الماضية حزمة مبادرات لدعم القطاع في السعودية ودول المجلس، تضمنت توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية وموانئ الخليج إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ البحر الأحمر، لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.
تعزيز النقل الجوي والبري والبحري
كما شملت الجهود استضافة مطارات السعودية رحلات الناقلات الخليجية لضمان انسيابية الحركة الجوية، إلى جانب تفعيل حلول النقل المشترك “البري - الجوي” لدعم وصول الشحنات، وإجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عبر 900 حافلة من المنافذ البرية، وتشغيل أكثر من 300 رحلة للناقلات الخليجية عبر مطارات السعودية.
توسيع الربط الملاحي والبري
وتضمنت المبادرات إضافة 4 خطوط ملاحية جديدة في ميناءي جدة الإسلامي والملك عبدالله، وإطلاق خط ملاحي يربط ميناء الشارقة بالدمام وأم قصر بالبحرين، إلى جانب تعزيز خدمات الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة لتلبية احتياجات المنطقة.
ممرات لوجستية جديدة عبر السكك الحديدية
كما أعلنت الخطوط الحديدية السعودية إطلاق ممر لوجستي دولي جديد عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حركة البضائع ورفع كفاءة استخدام الأصول اللوجستية، ودعم سلاسل الإمداد ضمن منظومة النقل والخدمات اللوجستية في السعودية.

