الجمعة, 16 أكتوبر 2026|4 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

في مكة المكرمة، حيث تتجه خطوات المعتمرين من مختلف أنحاء العالم نحو المسجد الحرام، تتفاوت وسائل الوصول إليه بين السير على الأقدام وسيارات الأجرة، فيما برزت الدراجات النارية والكهربائية خيارا لنقل المعتمرين في الشوارع المحيطة بالحرم، مقابل 5 ريالات للراكب الواحد، وفق ما رصدته "الاقتصادية".

وتوفر هذه الدراجات رحلات قصيرة لمسافات تصل إلى نحو 3 كيلومترات، بين أماكن إقامة المعتمرين والمناطق القريبة من المسجد الحرام، ما يتيح خيارا منخفض التكلفة، خصوصا لكبار السن ومن يجدون صعوبة في قطع المسافات سيرا على الأقدام.

ورغم محدودية تكلفة الرحلة، فإنها تمثل بالنسبة إلى بعض المعتمرين وسيلة لاختصار الوقت والجهد، في مدينة تستقبل زوارا من جنسيات ومستويات اقتصادية مختلفة، وتتفاوت فيها احتياجات التنقل بحسب مواقع السكن والقدرة على المشي وتكرار الذهاب إلى الحرم.

وتتنافس هذه الوسيلة من حيث التكلفة مع سيارات الأجرة والليموزين في الرحلات القصيرة، إذ يبلغ سعر نقل الراكب 5 ريالات، فيما تتفاوت أجرة السيارات وفق المسافة والازدحام وحجم الطلب وموقعي الانطلاق والوصول.

نهاية الأسبوع ترفع الطلب على الرحلات

وقال أحد العاملين في نقل المعتمرين بالدراجات لـ"الاقتصادية"، "إن العمل في هذا النشاط يمثل مصدر دخل إضافيا له"، مشيرا إلى أنه يركز على أيام الخميس والجمعة والسبت، التي تشهد كثافة في حركة المعتمرين والزوار المتجهين إلى المسجد الحرام.

وأضاف أن "الإقبال على الرحلات القصيرة خلال هذه الأيام يتيح له تحقيق دخل إضافي، مستفيدا من حاجة بعض المعتمرين إلى التنقل بين الفنادق والمناطق المحيطة بالحرم بتكلفة محدودة".

وتنشط هذه الخدمة بالتزامن مع حركة المعتمرين بين أماكن إقامتهم والمسجد الحرام، خصوصا في أوقات الصلوات وعند العودة من أداء المناسك، حيث تزداد الحاجة إلى وسائل تنقل لمسافات لا تستدعي بالضرورة استخدام سيارة أجرة.

Untitled design(36)

3 كيلومترات تعزز الطلب على النقل منخفض التكلفة

وتبرز أهمية هذه الرحلات بالنسبة إلى المعتمرين المقيمين في منشآت إيواء تبعد عن المسجد الحرام مسافات تصل إلى نحو 3 كيلومترات، إذ قد تشكل المسافة عبئًا على كبار السن أو من أنهكهم السفر وأداء المناسك، خاصة مع تكرار الذهاب إلى الحرم والعودة إلى السكن.

ويمثل السعر عامل جذب لهذه الخدمة، خصوصًا للزوار الذين يحرصون على تقليل نفقات التنقل خلال إقامتهم في مكة المكرمة، فيما تختلف جدواها مقارنة بسيارات الأجرة بحسب عدد الركاب والمسافة وظروف الحركة.

ومن الناحية الاقتصادية، تعكس هذه الرحلات نشاطًا خدميًا صغيرًا يرتبط بحركة المعتمرين والزوار، ويوفر فرصًا لتحقيق دخل إضافي للعاملين فيه، من خلال تلبية الطلب على التنقل لمسافات محدودة.

خدمات النقل القصير تواكب احتياجات المعتمرين

وتعكس هذه الظاهرة تنوع احتياجات النقل في المناطق المحيطة بالمسجد الحرام، إذ تختلف خيارات المعتمرين وفق مواقع سكنهم وقدراتهم البدنية وتكاليف إقامتهم، في وقت تمثل فيه سهولة الوصول إلى الحرم أحد العوامل المؤثرة في تجربة الزائر.

Untitled design(37)

ورغم انخفاض تكلفة الرحلة، تبقى السلامة المرورية والالتزام بالأنظمة المنظمة لنقل الركاب من الجوانب المهمة المرتبطة بهذه الخدمة، خصوصا مع كثافة حركة المشاة والمركبات في الطرق المحيطة بالمسجد الحرام.

ويبرز انتشار هذه الرحلات الحاجة إلى خيارات نقل قصيرة المسافة تراعي اختلاف قدرات المعتمرين وميزانياتهم، وتوفر وسائل وصول مناسبة إلى المناطق القريبة من الحرم، بالتزامن مع استمرار الطلب على الخدمات المرتبطة بحركة الزوار في مكة المكرمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية