من المتوقع أن يبلغ حجم الطلب على أنظمة التحكم في مشاريع قطاع المياه في السعودية أكثر من 4 مليارات ريال حتى عام 2030، بما يدعم الأثر الاقتصادي ويعزز فرص الاستثمار في الصناعات التقنية المرتبطة بالقطاع، بحسب الهيئة السعودية للمياه.
جاء ذلك خلال إطلاق مشروع توطين أنظمة التحكم المتقدمة في قطاع المياه بمدينة الفنار بشراكة شركة الفنار الصناعية مع شركة روكويل اوتوميشن، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، وتعكس توجهًا وطنيًا نحو تعزيز القدرات التقنية المحلية في القطاعات الحيوية، بحضور رئيس الهيئة السعودية للمياه، المهندس عبدالله العبدالكريم.
ويُعد المشروع ركيزة أساسية لإدارة وتشغيل سلاسل إمداد المياه، عبر أنظمة متقدمة تُمكّن من المراقبة اللحظية للعمليات، وتحليل البيانات، ورفع كفاءة التشغيل وموثوقية الخدمة.
وتُسهم هذه الخطوة في تعزيز المحتوى المحلي، وتمكين الكفاءات الوطنية لقيادة التقنيات الحيوية، إلى جانب دعم نمو الصناعات المتقدمة، وتقليل الاعتماد على الحلول المستوردة، في مسار يُعزز جاهزية القطاع ويواكب مستهدفات التنمية.
يأتي هذا المشروع امتدادًا لجهود الهيئة في توطين التقنيات المتقدمة، وبناء قاعدة وطنية قادرة على الابتكار، كما يعكس قدرة المملكة على نقل وتكييف الخبرات المتقدمة في أنظمة التحكم من قطاعات رائدة كقطاعي الطاقة والكهرباء، وتوطينها ضمن منظومة المياه، بما يعزز التكامل بين القطاعات الحيوية ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية، ويمثّل نموذجًا يمكن البناء عليه لتوسيع نطاق التوطين في قطاعات حيوية أخرى، ويعزز مكانة المملكة في صناعة المياه عالميًا.

