خرجت السعودية وأمريكا اليوم بـ 31 مبادرة مشتركة تتعلق بتطوير السياسات التجارية، والأدوات التنظيمية للاستثمار والملكية الفكرية ونقل المعرفة، وفق ما ذكره لـ "الاقتصادية" عبدالعزيز السكران وكيل محافظ هيئة التجارة الخارجية للعلاقات الدولية.
وناقش الجانبان على هامش الاجتماع التاسع لمجلس التجارة والاستثمار السعودي الأمريكي مجموعة من الأنظمة والتشريعات واللوائح في قطاعات أنظمة التجارة الإلكترونية، وتقنية المعلومات وأنظمة البيانات الشخصية.
وتبحث الرياض مع واشنطن سياسات الأنظمة الزراعية وتسهيل تراخيص التجارة والاستثمار بالمتعلق بوصول السلع إلى البلدين خلال عقد مناقشات الطاولة المستديرة بمشاركة 60 شركة سعودية وأمريكية لاستكشاف الأهداف والتحديات.
حجم التبادل التجاري بين البلدين
تجاوز حجم التبادل التجاري بين السعودية والولايات المتحدة خلال الأعوام العشرة الماضية 500 مليار دولار، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك للسعودية في الواردات.
كما شهد حجم التبادل التجاري منذ عام 2020 معدل نموٍّ يتجاوز 50%، ما يبرز عمق ومتانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والشراكات الإستراتيجية النوعية التي تسهم في تعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، وجذب الاستثمارات النوعية، وتوسيع نطاق التعاون التجاري بما يدعم الازدهار الاقتصادي للبلدين.
وفي 2024 -التي تعد أحدث بيانات سنوية متوفرة- بلغ حجم التبادل التجاري نحو 33 مليار دولار، إذ جاءت الأسمدة والمنتجات الكيماوية العضوية كأهم السلع السعودية المُصدَّرة، فيما جاءت الأجهزة والأدوات الآلية، إضافة إلى السيارات وقطع غيارها، كأهم السلع الأمريكية المستوردة بقيمة إجمالية بلغت 9 مليارات دولار.
التبادل التجاري بين البلدين حتى النصف الأول من عام 2025 – بحسب البيانات الأولية – بلغ نحو 16 مليار دولار.
ما هو دور مجلس التجارة السعودي الأمريكي
يؤدي مجلس التجارة والاستثمار السعودي الأمريكي (TIFA)، الذي تترأسه الهيئة العامة للتجارة الخارجية، دورًا في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، حيث يهدف إلى متابعة العلاقات التجارية والاستثمارية، والتعرّف على فرص توسيع التجارة والاستثمار، والعمل على إزالة العوائق التي تعترض التدفق التجاري والاستثماري، إضافةً إلى تعزيز بيئة العمل التجارية والاستثمارية، وتسهيل سبل التواصل بين قطاعات البلدين.
وقد أسهم المجلس في الاتفاق على مبادرات في مجالات متعددة تشمل المواصفات والمقاييس، والغذاء والدواء، والذكاء الاصطناعي، والملكية الفكرية، ويضم في عضويته 11 جهة حكومية سعودية تعمل على مناقشة القضايا التجارية والاستثمارية بين البلدين وفق نطاقٍ محدد.

