شهدت جلسات منتدى الاقتصادية السنوي متابعة مميزة عبر البث المباشر لقناة الشرق بلومبرغ الناقل التلفزيوني للمنتدى والشريك الداعم حيث سجل متوسط المشاهدة للافتتاح والجلسات الممتدة من 9 صباحا حتى 3 مساء نحو 30 ألف مشاهدة لكل جلسة، كما نقل الحدث مباشر منصات الاقتصادية الرقمية وعدة منصات رقمية أخرى حققت أرقام المشاهدة فيها نسب عالية.
وأطلقت صحيفة "الاقتصادية" النسخة الأولى من منتداها السنوي تحت عنوان "اقتصادنا والذكاء الاصطناعي"، برعاية نائب وزير الإعلام السعودي عبدالله المغلوث، ومشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار، لمناقشة دور الذكاء الاصطناعي في بناء اقتصاد سعودي أكثر قوة وتنافسية، وسبل تحويل التطورات التقنية إلى فرص استثمارية وإنتاجية ملموسة.
المنتدى عقد بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وبرعاية «The Family Office» الراعي الرسمي الحصري للمنتدى.
يأتي ذلك في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي محركا رئيسا للاستثمار والإنتاج والخدمات ونماذج الأعمال على مستوى العالم، بالتزامن مع إعلان المملكة 2026 عاما للذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس طموحها لترسيخ موقعها مركزًا عالميًا للبيانات والذكاء الاصطناعي.

3b883993-d4ec-4ef8-a9eb-f210e8cc0848
وأكد رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية ورئيس المنتدى محمد البيشي أن تنظيم المنتدى يأتي انطلاقا من أهمية الذكاء الاصطناعي باعتباره ركيزة للتنافسية والنمو الاقتصادي، ومصدرا لفرص جديدة في مجالات الإنتاجية والاستثمار والوظائف النوعية، إلى جانب دوره المتنامي في إعادة تشكيل قطاعات الأعمال.
ووفق البيشي، أظهرت المؤشرات التي استعرضها المنتدى انتقال السعودية من مرحلة الرؤية إلى التنفيذ في قطاع الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، إذ بلغ الإنفاق الحكومي على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات نحو 31.9 مليار ريال خلال 2025، فيما ارتفع إنفاق الجهات الحكومية على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بنحو 20%.
وأكد متحدثون في المنتدى، أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالمية، ويفتح مجالات واسعة في البرمجيات والشرائح الإلكترونية ومراكز البيانات.
المتحدثون أشاروا إلى امتلاك السعودية مقومات تنافسية، تشمل الطاقة ورأس المال والمساحات الكبيرة، بما يعزز قدرتها على استقطاب استثمارات الاقتصاد الرقمي.
وأكدوا أن رؤية السعودية والتحول الرقمي مكنا تسريع وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي وتطوير حلول جديدة، مشيرين إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا يكتمل دون استثمار مواز في تدريب الإنسان وتأهيله.
وأضافوا "نحتاج إلى ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا فحسب، بل أيضا إلى إنسان أكثر تأهيلًا، قادر على قيادة هذا التطور".

