يصل حجم سوق الإعاشة في السعودية حاليا إلى نحو 28.2 مليار ريال، تتوزع على 23 ألف شركة ومطبخ مرخص، بما في ذلك المطابخ المركزية والمؤقتة، إضافة إلى شركات الإعاشة الموسمية والدائمة.
قطب أوضح بأن حجم الناتج الغذائي السعودي سيصل إلى 104 مليارات ريال بحلول 2029 بنسبة زيادة سنوية تصل إلى 3.4%، مشيرا إلى أن حجم الاستثمار في قطاع الاغذية يمثل 6% من استثمارات الاقتصاد السعودي.
قطاع المنتجات الزراعية يرفد السوق بـ 18.7 مليار ريال
محفزات للمستثمرين
وأكد قطب بأن الدولة وضعت محفزات للمستثمرين حيث إن صندوق التنمية الصناعية يقدم قروضاً تصل إلى 50% من تكلفة المشروع وسداداً يصل إلى 15 سنة، وصندوق التنمية الزراعي يغطي حتى 75% من المشاريع التي تسد فجوة الاكتفاء، لذا نحن أمام فرصة تاريخية لبناء بيئة ضيافة مستدامة تلبي طموحات الرؤية 2030.
وبين بأن هناك تحديات لوجستية وتشغيلية كبيرة للمستثمرين في القطاع من أبرزها الهدر الغذائي الذي يمثل خسارة مالية مباشرة خاصة في العقود الضخمة والمواسم المليونية مثل الحج والعمرة، وأيضا سلاسل الإمداد بالاعتماد على الاستيراد مايجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، والتعقيدات الرقابية بتعدد الجهات المشرفة، وموسمية النشاط حيث في مكة والمدينة يتركز العمل في مواسم الحج والعمرة ما يخلق فجوات دخل لبقية العام.
وأفاد بأن من أبرز الحلول للارتقاء بمستوى قطاع الإعاشة في السعودية هو صدور تشريع موحد من وزارة السياحة والجهات الرقابية لتوحيد المعايير، ومعاملة المطابخ المركزية كالمصانع في التراخيص والتوظيف لتخفيف الأعباء، والربط الرقمي الإلزامي عبر منصات مثل "مسار" لضمان الشفافية وتقليل دور الوسطاء والسماسرة الذين يضاعفون التكاليف.
واختتم بأن الهدر الغذائي هو العدو الأول للاستدامة، ولكن هناك نماذج وطنية ملهمة التي تحول مخلفات الطعام لمنتجات أسمدة زراعية، وأيضا جمعيات لحفظ النعمة التي توزع الفائض على المحتاجين، لهدف الوصول لـ"Zero Waste" أو الصفر هدر، مؤكدا بأن المنشآت التي تطبق نماذج تقليل الهدر توفر ما بين 20 – 25% من تكاليف الطعام.


