من المتوقع أن تبلغ الاحتياجات التمويلية المتوقعة للسعودية خلال العام الجاري نحو 217 مليار ريال، بحسب خطة الاقتراض السنوية للعام المالي 2026، والتي اعتمدها وزير المالية السعودي ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين محمد الجدعان، بعد مصادقتها من مجلس إدارة المركز.
بلغ إجمالي حجم محفظة الدين العام بنهاية العام الماضي نحو 1519 مليار ريال، إذ يشكل الدين المحلي منها 62%، كما بلغت نسبة توزيع العوائد فـي المحفظة إلى ما يشكل 87٪ كعوائد ثابتة، لتصل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2025 إلى 33%.
وما يزال الدين العام ضمن الحدود الآمنة التي تم تحديدها عند مستوى لا يتجاوز 40% من الناتج المحلي الإجمالي.
ورغم ارتفاع مستوى محفظة الدين بنهاية العام 2025م، فإن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تزال ضمن مستويات مقبولة ومتوافقة مع إستراتيجية الدين متوسطة المدى للمملكة إذ تعد أقل من المتوسطات العالمية مقارنة بمجموعة العشرين، ما يعكس قوة المركز المالي وفعالية إدارة الدين بكفاءة.
ولتقليل مخاطر إعادة التمويل المرتبطة بمحفظة الدين، نفذ المركز خلال 2025 عملية إعادة شراء مبكر محلية تجاوزت قيمتها الإجمالية 60 مليار ريال.
وذلك إضافة إلى التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل عن طريق تمويل المشاريع وتمويل البنى التحتية ووكالات ائتمان الصادرات خلال 2026 وعلى المدى المتوسط، وذلك ضمن أُطر وأسس مدروسة لإدارة المخاطر.
وبحسب بيان ميزانية 2026، يتوقع أن يصل العجز في الميزانية إلى 165 مليار ريال، كما تبلغ مستحقات أصل الدين نحو 52 مليار ريال؛ وعليه، من المتوقع أن تصل إجمالي الاحتياجات التمويلية إلى 217 مليار ريال.
وسيواصل المركز تنويع قنوات التمويل طوال 2026 لضمان الوصول المستدام للمملكة إلى مختلف أسواق الدين من خلال إصدار أدوات الدين السيادية بأسعار عادلة مع الحفاظ على مستويات مخاطر مدروسة، وتوسيع التمويل.
ويشمل ذلك توسيع نطاق التمويل عبر وكالات ائتمان الصادرات، تمويل مشاريع البنية التحتية الإستراتيجية، واستكشاف أسواق جديدة بعملات مختلفة.



