قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، "إن الاقتصاد العالمي يواجه حاليًا واقعًا تتداخل فيه الصدمات الاقتصادية والتحديات الجيوسياسية، ما يستوجب تعزيز التعاون الدولي، وإعادة رسم مسارات النمو، وتعزيز شبكات الأمان المالية العالمية لضمان الاستدامة والوقاية من الأزمات".
جاء ذلك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المدير العام لصندوق النقد الدولي الدكتورة كريستالينا جورجييفا، ضمن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد لعام 2025، في واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 أكتوبر.
كما أكّد أهمية رفع الوعي بالفرص والمخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتمكين الدول من الاستفادة منه عبر دعم بنيتها التحتية وتطوير رأسمالها البشري، وذلك خلال مشاركته في الجلسة الرئيسية لصندوق النقد الدولي في الاجتماعات السنوية بعنوان "تعزيز نمو الإنتاجية في العصر الرقمي".
ودعا إلى تنفيذ سياسات مالية فعّالة، ودعم الابتكار المالي، وتكثيف التعاون الدولي، لتعزيز المرونة الاقتصادية، وذلك خلال مشاركته في اجتماع الطاولة المستديرة العالمية للديون السيادية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين.
وشارك الجدعان في اجتماع الطاولة المستديرة بالغرفة التجارية الأمريكية، وأكّد خلاله أن الاقتصاد السعودي -بالرغم من حالة عدم اليقين التي يمر بها الاقتصاد العالمي- يظهر كمثال على الصمود والتحول الإستراتيجي والنمو القوي والمستدام.
وبيّن في الجلسة الخاصة بالمجلس الأطلسي، أن الجهود في السعودية قد توحدت خلف رؤية واضحة وطويلة المدى، إذ جاءت رؤية السعودية 2030 بهدف إحداث التحول الاقتصادي في المملكة.
وخلال مشاركته في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي السيد أجاي بانغا، أوضح الجدعان أن إعادة تعاون المجموعة مع سورية بعد تسوية متأخراتها يمثل محطة فارقة، مشيرًا لكونه خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية الإقليمية.
وخلال مشاركته في الاجتماع الرابع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت رئاسة جنوب إفريقيا والمنعقد على هامش الاجتماعات السنوية، بيّن الجدعان أن حل التحديات الاقتصادية العالمية لا يكمن في الانعزال عن النظام التجاري متعدد الأطراف بل في إصلاحه، لتعزيز الثقة والاستثمارات طويلة المدى.
وأوضح في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، التزام السعودية الراسخ بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الدولي والإقليمي، وذلك من خلال مبادراتها التنموية والإنسانية الإقليمية والدولية.
وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات السنوية، عددًا من اللقاءات الثنائية مع قيادات المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لبحث أبرز التطورات المالية والاقتصادية العالمية، وسبل تعزيز التعاون المشترك.
من جانب آخر، شارك مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية عبدالله بن عبدالرحمن بن زرعة في الجلسة رفيعة المستوى لتنمية القدرات بعنوان "تعزيز قدرة النظام المالي على الصمود في الأوقات المضطربة – بناء القدرات في البلدان الناشئة والنامية"، وأكّد خلالها أن المملكة تنظر إلى صندوق استقرار القطاع المالي كأداة مهمة في مساعدة الدول على تعزيز مرونة أنظمتها المالية.
وخلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدائرة وزراء المالية التابعة لمؤتمر الأطراف الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ، أوضح مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية أن المملكة تدعم إصلاحات بنوك التنمية متعددة الأطراف لتعزيز الشفافية وتوسيع آفاق التمويل الميسر بما يتماشى مع الأولويات الوطنية، كما حذر من فرض المعايير التي تحد من فاعلية السياسات وتؤثر سلبًا في تكاليف التمويل.

