يواجه قطاع السياحة العالمي فجوة وظيفية قد تصل إلى 40 مليون وظيفة مع توقعات بإضافة نحو 90 مليون وظيفة جديدة بحلول 2034، وفقا لما قاله وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، خلال مشاركته في مؤتمر ومعرض «Tourise» المنعقد في الرياض اليوم.
الخطيب أكد أن السعودية ناقشت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة آليات ردم الفجوة الوظيفية في القطاع الذي يبلغ عدد العاملين فيه حاليًا أكثر من 357 مليون شخص.
ونوه الوزير السعودي بأهمية الذكاء الاصطناعي في رقمنة الخدمات السياحية لافتا أنه لا يمكن الهروب من تأثيره.
40 % من الوظائف في القطاع يمكن أن تقوم بها النساء
فيما يتعلق بنسب المرأة في الوظائف أكد أن 40% من الوظائف في القطاع يمكن أن تقوم بها النساء و30% للشباب، ما يعكس دور السياحة في دعم التمكين الاقتصادي وتوفير فرص العمل للفئات المختلفة عالميًا.
يشار إلى أن منصة TOURISE العالمية للسياحة أطلفت من السعودية بقيادة أحمد الخطيب، وزير السياحة، في مايو 2025، بهدف إعادة تشكيل مستقبل صناعة السياحة على مستوى العالم.
المنصة متعددة القطاعات تجمع بين السياحة والتكنولوجيا والاستثمار والابتكار والاستدامة، وتعمل على مدار السنة، وليس فقط كمؤتمر سنوي.
كما تأتي في وقت تشهد فيه السعودية تحولات كبيرة في القطاع السياحي ضمن رؤية المملكة 2030، حيث تمكنّت من تحقيق هدف جذب 100 مليون زائر سنويًا قبل الموعد المحدد، مما يظهر مدى التسارع في النمو السياحي.
إعلان الرياض يُرسي أسس التعاون الدولي في القطاع لـ 50 عاما
اختُتمت الدورة السادسة والعشرون للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، التي انعقدت في السعودية من 7 إلى 11 نوفمبر الجاري، باعتماد إعلان الرياض المعني بمستقبل السياحة.
الخطيب قال في بيان بمناسبة الختام: "من خلال اعتماد إعلان الرياض المعني بمستقبل السياحة، يجدّد المجتمع الدولي التزامه بالاستفادة من كامل الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية للسياحة، في إطار السعي المستمر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة".
يعكس اعتماد الإعلان ثقة العالم في دور السعودية حاضنةً للحوار الدولي، ومركزًا للتعاون بين مختلف أطراف القطاع، بحسب تأكيد الوزير السعودي.
يؤكد الإعلان كذلك على الدور الريادي للسعودية كمساهم رئيس في رسم مستقبل القطاع، ويُبرز مكانتها عاصمةً للقرارات السياحية الكبرى التي تغيّر مشهد السياحة العالمية، كما يؤدي دورا محوريا لقطاع السياحة في دفع خطط التنمية المستدامة لعام 2030.
يركز إعلان الرياض على الاستدامة، والابتكار الرقمي، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز نمو الاقتصاد السياحي الشامل.
كما يمثّل خارطة طريق مشتركة ترسم مسار مستقبل القطاع السياحي العالمي للأعوام القادمة، حيث يشدد على تطوير التعاون الدولي، وتمكين المجتمعات المحلية، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات.
من الإعلان إلى التنفيذ.. اتفاقات تفعّل الاستثمارات
وزير السياحة السعودي قال: "ننتقل من الإعلان إلى مرحلة التنفيذ، حيث ستُسهم الاتفاقيات التي وقعناها والمنصات التي أطلقناها في تفعيل الاستثمارات، وتطوير الموارد البشرية، وتعزيز التحوّل الرقمي في الشركات الصغيرة والمتوسطة، وحماية الكنوز الثقافية والبيئية".
ستواصل السعودية جمع الشركاء الدوليين، مستفيدةً من استضافة الرياض للمكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة لمنطقة الشرق الأوسط؟
يتزامن ختام دورة الجمعية العامة مع الإطلاق الرسمي لمنتدى "Tourise"، وهو مبادرة عالمية أطلقتها السعودية لتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، ودفع عجلة الابتكار في السياحة العالمية.
سيشكّل المنتدى منصة لقادة القطاعين العام والخاص للعمل على تعزيز التحوّل الرقمي والاستدامة، وتمكين الاستثمارات النوعية المؤثّرة، وتأهيل الكوادر والقوى العاملة، بما يضمن جاهزية القطاع لمواجهة التحديات والاستفادة من الفرص المستقبلية
أول امرأة في منصب أمين عام منظمة الأمم المتحدة للسياحة
ضمن أعمال الدورة 26، صادق ممثلو الدول الأعضاء على تعيين شيخة ناصر النويس أمينًا عامًا جديدًا لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة.
ستكون النويس أول امرأة تقود المنظمة، وأول أمين عام لها من منطقة الخليج.
وستبدأ ولايتها في الأول من يناير المقبل.

