قالت لـ"الاقتصادية" وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه إن 46 شركة ألمانية بينها 11 شركة ناشئة، ضمن الوفد التجاري المرافق لها تبدي اهتماما بالاستثمار في السعودية.
جاء ذلك خلال زيارة لمجمع الجفالي الصناعي في مدينة رابغ، التي شهدت وضع حجر الأساس لإنشاء مصنع الشركة الوطنية لصناعة السيارات المخصص لتجميع شاحنات "مرسيدس"، إضافة إلى مصنع خلاطات الأسمنت التابع لشركة "ليبهر".
وأكدت الوزيرة الألمانية أن الاستثمارات السعودية مرحب بها في ألمانيا أيضا، حيث بلغ حجمها نحو 1.6 مليار يورو، مبينة أن هذه الأرقام تعكس التزام البلدين بتعزيز شراكتهما الاقتصادية طويلة الأمد، مؤكدة على دعم الحكومة الألمانية لهذا التعاون المثمر.
وأوضحت أن الهدف من الزيارة هو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرة إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الشركات الألمانية للسعودية والمنطقة بأسرها، حيث تُعرف الشركات الألمانية بالتزامها التكنولوجي والتميز التقني.
ويمتد مجمع الجفالي الصناعي في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية على مساحة 400 ألف متر مربع، لاحتضان مشروعات صناعية كبرى حيث يقترب اكتمال إنشاء مصنع الشركة الوطنية لصناعة السيارات (NAI) المخصص لتجميع شاحنات "مرسيدس" بطاقة إنتاجية تبلغ 600 وحدة سنويا في مراحله الأولى.
وتزامن ذلك مع وضع حجر الأساس لبدء أعمال بناء مصنع شركة "ليبهر" المتخصص في صناعة خلاطات الأسمنت، بحجم إنتاج يصل إلى نحو 1000 وحدة سنويا، ومن المتوقع انطلاق العمليات الإنتاجية خلال الربع الأخير من عام 2026.
وقال لـ"الاقتصادية" مدير إدارة مصنع الشركة الوطنية لصناعة السيارات ستيفان شنتزلر، إن اختيار مدينة الملك عبدالله الاقتصادية مقرا للمصنع نظرا لأن الشركة تمتلك الأرض، وأوضح أن المخطط يستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية قصوى تبلغ 6 آلاف وحدة سنويا، وذلك عبر تفعيل 3 ورديات عمل يوميا، مشيرا إلى أن إجمالي حجم الاستثمار في هذا المشروع يراوح ما بين 250 إلى 300 مليون ريال، ما يبرز الثقة الكبيرة في البيئة الاستثمارية المحلية.
وعن الخطط التشغيلية، أشار شنتزلر إلى أنه نظرا للتحديات الحالية التي تشهدها السوق، ستبدأ العمليات التشغيلية بوردية عمل واحدة وبطاقة إنتاجية تقارب ألفي وحدة.
ومن المقرر أن تنطلق المرحلة التجريبية في أكتوبر 2026، على أن يتصاعد الإنتاج تدريجيا ليصل إلى كامل الطاقة المستهدفة بحلول نوفمبر من العام نفسه، مؤكدا أن التعاقدات الحالية مخصصة لتلبية احتياجات السوق السعودية فقط.
ووصف شنتزلر العلاقة بين ألمانيا والمملكة بالمتينة والإستراتيجية، واصفا السعودية بالدولة المحورية في قطاع النقل، ومنوها بأن الشراكة بين "مرسيدس-بنز" ومجموعة الجفالي تمتد جذورها إلى عام 1946، وأن هذه العلاقة التاريخية القائمة على الثقة تتجه نحو تطوير المحتوى المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية.