حذّر رئيس جهاز استخبارات لاتفيا، إغيلس زفيدريس، من أن عسكرة الاقتصاد الروسي لن تتوقف بانتهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن تأقلم موسكو المستقبلي سيعتمد بشكل رئيسي على استمرار العقوبات الدولية أو رفعها.
وقال زفيدريس، في مقابلة مع "الفرنسية" على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، إن "عسكرة الاقتصاد الروسي ستستمر بالتأكيد بعد انتهاء النزاع، لكن رفع العقوبات سيسمح لروسيا بتطوير قدراتها العسكرية بسرعة أكبر".
وأضاف أن "مستقبل روسيا عند انتهاء الحرب في أوكرانيا سيتوقف على عدة عوامل، تشمل نتائج النزاع، ما إذا كان سيتم تجميده، واستمرار العقوبات أم لا".
ويرى مراقبون أن روسيا طوّرت اقتصاد حرب متكاملًا، قد يصعّب عليها الخروج منه، ما قد يشجع موسكو على تبنّي سياسات جديدة تجاه بعض المناطق الأوروبية.
على الصعيد الإقليمي، أوضح زفيدريس أن روسيا، رغم وضعها خططًا لدول البلطيق، لا تشكل تهديدًا عسكريًا مباشرًا على لاتفيا في الوقت الحالي، إلا أن البلاد تواجه مخاطر من نوع آخر، لاسيما في المجال السيبراني.
وحذر تقرير من المحاولات الروسية المتكررة للضغط على دول البلطيق، لا سيما لاتفيا، حول حقوق الأقليات الناطقة بالروسية، التي تشكل حوالي 23% من السكان البالغ عددهم 1,8 مليون نسمة، بحسب مكتب الإحصاءات الوطني.
وتشهد العلاقات مع الأقليات الناطقة بالروسية في لاتفيا، الذين يشملون مهاجرين من الحقبة السوفياتية، إجراءات مشددة بعد الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تخضع هذه الفئة لفحوص تقييم اللغة اللاتفية، مع إمكانية الطرد في حال عدم استيفاء المعايير المطلوبة.
وتجدر الإشارة إلى أن لاتفيا استقلت عن الاتحاد السوفيتي عام 1991، وانضمت إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي عام 2004، ما يجعلها حليفًا غربيًا رئيسيًا في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.

