الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 9 أبريل 2026 | 21 شَوَّال 1447
Logo

نمو محموم لسوق المنتجات الخالية من الجلوتين في السعودية .. 9.7 % سنويا

حسام العليان
حسام العليان من الرياض
الخميس 9 أبريل 2026 13:50 |3 دقائق قراءة
نمو محموم لسوق المنتجات الخالية من الجلوتين في السعودية .. 9.7 % سنويا


من المتوقع وصول حجم سوق المنتجات الغذائية الخالية من الجلوتين في السعودية إلى أكثر من 1.1 مليار ريال بحلول 2034، بحسب ما ذكره لـ”الاقتصادية” عبدالعزيز الرشود، الرئيس التنفيذي لمصنع الغذاء الصحي الآمن.

وقال "إن حجم السوق بلغ نحو 477 مليون ريال بنهاية عام 2025"، مبينا أن السوق تشهد نموًا مدفوعًا بارتفاع الطلب على المنتجات الصحية وزيادة الوعي الغذائي لدى المستهلكين، خصوصًا مع انتشار حالات عدم تحمل الجلوتين، إلى جانب توجه شريحة متنامية نحو الأنماط الغذائية الصحية.

المنتجات الغذائية الخالية من الجلوتين هي بدائل آمنة للأشخاص المصابين بحساسية القمح أو مرض السيلياك، حيث تخلو من بروتين الجلوتين الموجود في القمح، الشعير، والجاودار.

وأضاف أن "السوق مرشحة لمواصلة نموها بمعدل سنوي مركب يقارب 9.7%، ما يعكس تبني المستهلكين للمنتجات البديلة وارتفاع الطلب على الأغذية المتخصصة، سواء على مستوى الأفراد أو قطاعات الضيافة والتجزئة".

وفقًا لتقرير جديد صادر عن UnivDatos، من المتوقع أن تصل سوق المنتجات الخالية من الجلوتين عالميا إلى نحو 13.7 مليار دولار في عام 2032، بنمو سنوي مركب قدره 8.4%. 

مرض السيلياك ونمو السوق

وأشار الرشود إلى أن نمو السوق يأتي في ظل محدودية البيانات الدقيقة حول عدد المصابين بمرض السيلياك (Celiac Disease) في السعودية، نتيجة ضعف الوعي في فترات سابقة، لافتًا إلى أن جهود وزارة الصحة، ضمن حملات التوعية، أسهمت في رفع معدلات اكتشاف الحالات خلال فترة قصيرة.

وأضاف أن "جهات أكاديمية، من بينها جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، تعمل حاليًا على إعداد دراسات أكثر دقة لتقدير حجم انتشار المرض في السعودية".

وبيّن أن التقديرات العالمية تشير إلى أن شخصًا واحدًا من كل 100 شخص مصاب بمرض السيلياك، ما يرجح وجود نحو 300 ألف حالة في السعودية، دون احتساب المصابين بحساسية القمح.

 تعزيز المحتوى المحلي في القطاع

أوضح الرشود أن المصنع يعمل على تعزيز المحتوى المحلي في قطاع يُعد من أكثر القطاعات تحديًا من حيث توفر المواد الخام وكفاءة سلاسل الإمداد، مبينًا أن نسبة التوطين تجاوزت 80%، ما يعكس بناء قاعدة إنتاجية محلية قادرة على دعم نمو القطاع.

وأشار إلى أن هذه الجهود تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في تعزيز الصناعة الوطنية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.

وعلى صعيد الطاقة الإنتاجية، أفاد بأن القدرة الحالية للمصنع تبلغ نحو 1200 طن شهريًا، مع خطط للتوسع التدريجي بما يتماشى مع نمو الطلب، خصوصًا مع دخول قنوات توزيع جديدة وتوسع الشراكات مع قطاعات التجزئة والمطاعم.

ولفت إلى أن المصنع يضم مختبرات داخلية متكاملة لضمان جودة المنتجات وفق أعلى المعايير، حيث لا يتجاوز مستوى الجلوتين 5 أجزاء في المليون (5ppm)، ما يعزز ثقة المستهلك ويحد من الاعتماد على الواردات.

التوسع في تطوير منتجات جديدة يرفع الحصة السوقية في الخليج

فيما يتعلق بالحصة السوقية، توقع الرشود أن يستحوذ المصنع خلال السنوات الثلاث المقبلة على نحو 25% من سوق دول الخليج، مع استهداف حصة تراوح بين 60 و70% داخل السوق السعودية، مستفيدًا من كونه المصنع المحلي الوحيد المتخصص في إنتاج دقيق خالٍ من الجلوتين، إلى جانب التوسع في تطوير منتجات جديدة.

وأشار إلى أن البيئة التنظيمية والدعم الحكومي، خصوصًا من الجهات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، أسهما في تسهيل إطلاق المشاريع الابتكارية، رغم التحديات المرتبطة بتطوير المنتجات. كما نوه بالدعم المقدم من وزارة الصناعة عبر المنحة البحثية ضمن مبادرة المصانع الابتكارية لعام 2025.

وأكد الرشود أن توطين صناعة المنتجات الخالية من الجلوتين سيسهم في خفض الأسعار تدريجيًا وتوسيع قاعدة المستهلكين، إضافة إلى دعم مستهدفات الأمن الغذائي وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية.

وكشف عن سعي المصنع للتنسيق مع الجهات المعنية لدراسة إمكانية إدراج الدقيق الخالي من الجلوتين ضمن المنتجات المدعومة، على غرار دقيق القمح، بما ينعكس إيجابًا على الأسعار النهائية ويعزز انتشار هذه المنتجات في السوق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية