الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 26 مارس 2026 | 7 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.25
(-0.79%) -0.05
مجموعة تداول السعودية القابضة141.7
(-0.77%) -1.10
الشركة التعاونية للتأمين128.7
(-0.08%) -0.10
شركة الخدمات التجارية العربية114.5
(-0.87%) -1.00
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.1
(0.40%) 0.14
البنك العربي الوطني21.02
(-0.38%) -0.08
شركة موبي الصناعية11.12
(-0.71%) -0.08
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.98
(1.17%) 0.38
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.63
(0.54%) 0.09
بنك البلاد26.7
(-1.04%) -0.28
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.20%) 0.02
شركة المنجم للأغذية48.62
(1.08%) 0.52
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.17
(-1.50%) -0.17
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.95
(-0.09%) -0.05
شركة سابك للمغذيات الزراعية138.2
(0.44%) 0.60
شركة الحمادي القابضة25.7
(0.00%) 0.00
شركة الوطنية للتأمين12.21
(-0.57%) -0.07
أرامكو السعودية26.82
(-0.15%) -0.04
شركة الأميانت العربية السعودية13.26
(0.68%) 0.09
البنك الأهلي السعودي41.9
(-1.32%) -0.56
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.5
(1.44%) 0.46

نفط ومنتجعات وعقارات .. الحكومة اليمنية تفكك اقتصاد عيدروس الفاسد في عدن

عبدالرحمن عابد
عبدالرحمن عابد من الرياض
الأربعاء 21 يناير 2026 19:23 |3 دقائق قراءة
نفط ومنتجعات وعقارات .. الحكومة اليمنية تفكك اقتصاد عيدروس الفاسد في عدنالشركة الاهلية للصرافة التابعة لعيدروس الزبيدي والتي يديرها صهره جهاد الشوذبي.

وصل إلى ميناء عدن وسط ظلام دامس هاربًا من غضب سكان الجنوب الذين ضاقوا ببطشه وفساده حيث قرر الهرب قبل القبض عليه منطلقا على متن قارب بحري تجاه ميناء بربرة بجمهورية الصومال ومنها إلى طائرة من نوع "إليوشن" التي أغلقت نظام التعريف الخاص لعبور خليج عمان قبل الهبوط إلى وجهته الأخيرة. تلك كانت قصة هروب عيدروس الزبيدي الذي اعتقد أن فراره كان سريا بيد أن تحالف دعم الشرعية كشف تفاصيل خطة الهروب بالدقيقة والثانية.

هروب عيدروس الزبيدي كان بمنزلة ورقة التوت التي سقطت فكشفت عما يمكن وصفه بإمبراطورية فساد أسسها الهارب على مدار السنوات الماضية وتحديدًا منذ إقالته من منصبه كمحافظ لعدن وتأسيس ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" في عام 2017، إذ تورط من وقتها في عدة جرائم أبرزها الاستيلاء على ثروات ومقدرات الشعب اليمني والهيمنة على مؤسساته بالقوة للإثراء السريع هو وعائلته والمقربين منه وسط تجاوز نسبة الفقر في اليمن 70% بحسب تقديرات البنك الدولي لعام 2025.

وثق ذلك النائب العام اليمني قاهر مصطفى الذي أصدر منذ ساعات قرارا يتضمن تشكيل لجنة قضائية مهمتها التحقيق في وقائع فساد كثيرة والإثراء غير المشروع بجانب جرائم أخرى منسوبة جميعها إلى عيدروس قاسم الزبيدي أثناء ترؤسه ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي، كما أظهرت وثائق عديدة تم تداولها بكثافة أن الجرائم التي حدثت لم تتم بشكل عشوائي بل وفق خط ممنهج ومدروس ما دفع البعض إلى تسميته بـ"اقتصاد عيدروس الفاسد".

e5fd982c-c53e-4546-bb51-9ae1c81898f7

البداية كانت من الأراضي والعقارات، فعلى غرار الحوثيين الذين استولوا على أراض كثيرة في صنعاء عام 2014، كرر الزبيدي نفس النهج إذ كشفت الوثائق التي نشرها النشطاء أن عيدروس استحوذ على مساحات شاسعة من أراضي المنطقة الحرة في عدن والمخصصة كمخازن ومستودعات لميناء عدن، وتم توثيق الأرض الممتدة من جولة كالتكس في المنصورة إلى محطة الحسوة في مدينة الشعب باسم صهره جهاد الشوذبي.

الأمر ذاته تكرر في جزيرة العمال المطلة على البحر مباشرة وتتبع هيئة موانئ عدن إذ استحوذ الزبيدي على مساحات فيها وسجلها باسم جهاد الشوذبي أيضًا إذ قام الأخير بتقسيمها إلى قطع أراض وزعها على عيدروس والمقربين منه، كذلك الاستحواذ على 100 فدان في بئر فضر في عدن عن طريق مساومة مالكها وابتزازه للتنازل عنها أو الدخول في شراكة من قبل جهاد الشوذبي لعمل مدينة سكنية.

المفاجأة الأكبر كانت الاستيلاء على حوش النقل البري في منطقة الدرين في الشيخ عثمان وهي قضية تمت إثارتها منذ فترة لكن تحت التعتيم عليها من قِبل رجال "الزبيدي" الذي ما إن فر حتى عادت القضية إلى الساحة بتفاصيل أكثر تلك المرة إذ إن الاستيلاء عليها تم مقابل عقد إيجار بمبلغ زهيد جدًا يتم دفعه للدولة مقابل أن يسيطر عليها عماد أبو الرجال مدير مكتب رئيس المجلس الانتقالي، كما تم الاستحواذ على المعهد الهندسي في التواهي وقطع أراض بالقرب منه في جبل هيل وألف فدان في محافظة لحج تم توثيقها باسم وسيط لصالح عيدروس الهارب.

رفع القبضة الأمنية بعد هروب الزبيدي وسقوط رجاله أتاح للشعب اليمني أن يكشف أكثر عن الفساد الذي عاش فيه والذي لم يتوقف عند حدود الأراضي والعقارات بل امتد أيضًا إلى النفط بحسب الوثائق التي توضح أن شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي تم الضغط عليه لمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي الذي احتكر التوريد بفوائد كبيرة جدًا تصل مباشرة إلى خزينة "عيدروس"، كذلك شهد العامان الماضيان على فساد آخر من خلال توريد شحنات نفطية إلى ميناء قنا في محافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي ومعهم محمد الغيثي، إضافة إلى الهيمنة على الحوش التابع لشركة النفط اليمنية في خور مكسر بتوجيهات من رئيس ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي.

النهب المنظم استنادًا إلى القوة وترهيب المواطنين شمل أيضًا الشركات التجارية وفي مقدمتها الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات ومقرها الرئيسي عدن وتتبع كالعادة ثنائي الفساد "الشوذبي والزبيدي"، كذلك الشركة العربية أيكا للأثاث والتي تعد من أكبر الشركات في هذا المجال ومقرها الرئيسي عدن.

جرائم "الزبيدي" امتدت إلى منتجع خليج الفيل الذي يعد الأكبر والأشهر في اليمن فالوثائق تكشف أن المنتجع الأقدم في البلاد تم تأجيره إلى أحد أقارب عيدروس ما فسّر أيضًا القبضة الأمنية المشددة التي تعرض لها كل مواطن فكر أن يقترب من تلك المنطقة خلال السنوات الماضية.

اكتشاف قضايا الفساد والنهب المنظم لثروات اليمنيين أدى إلى حالة غضب لم تتوقف عند حدود النشر فقط بل المطالبة بمحاسبة كل من تورط في إفقارهم وسرق ثرواتهم، والسؤال إذا كانت الأيام الأولى لسقوط الزبيدي شهدت هذا الكم من الجرائم فماذا ستحمل الأسابيع المقبلة والتهم الأخرى التي تلاحقه من قبل سكان الجنوب وفي مقدمتها الخيانة العظمى لبلاده اليمن من أجل بلد آخر لا تربطهما حدود جغرافية مباشرة؟

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية