عدلت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للصين من سلبية إلى مستقرة، مشيرةً إلى استمرار النمو في البلاد وإدارتها الديون، رغم استمرار التحديات الداخلية والخارجية.
وقالت "موديز" يوم الاثنين إن هذه الترقية "تعكس تقييمنا بأن القوة الاقتصادية والمالية ستكون قادرة على الصمود أمام التحديات الداخلية وكذلك التجارية والجيوسياسية المستمرة".
رحّبت وزارة المالية الصينية بإعلان شركة التصنيف الائتماني، متعهدةً بمواصلة دفع جهود إعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز الاستدامة المالية. وقالت في بيان صدر عقب إعلان "موديز": "سنستجيب لعدم اليقين في البيئة الخارجية بيقين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والسليمة من جانبنا".
كان النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم قوياً بشكل مفاجئ العام الجاري، مع استمرار توسع الصادرات، فيما حدّت سنوات من جهود الصين لتعزيز أمن الطاقة من تأثير حرب إيران على النشاط المحلي. كما ارتفع اهتمام المستثمرين الأجانب بالأصول المقومة باليوان، إذ بلغ تداول الصناديق الأجنبية للسندات الصينية المحلية عبر هونغ كونغ مستوى قياسياً الشهر الماضي.
اقرأ أيضاً: الصين تمنع استحواذ «ميتا» على شركة الذكاء الاصطناعي «مانوس»
بحسب "موديز"، فإن تنافسية صادرات البلاد تعني أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيتباطأ "ولكن بشكل تدريجي على المدى المتوسط"، في ظل توقعات بأن يدير صناع السياسات حملة الحد من مخاطر الديون المحلية "بشكل منضبط".
أكدت الشركة تصنيف الصين طويل الأجل بالعملتين المحلية والأجنبية عند "A1"، وأضافت أن التحديات الناتجة عن شيخوخة السكان يعوضها اقتصاد البلاد "الضخم والمتنوع للغاية" وزيادة التنافسية في القطاعات ذات القيمة المضافة الأعلى.
أعباء ديون إضافية للصين لكن المخاطر "تحت السيطرة"
وبينما حذّرت "موديز" من أن الحكومة ستتحمل أعباء ديون متزايدة في المستقبل المنظور، أشارت إلى أن المخاطر السلبية "تحت السيطرة".
طالع أيضاً: الصين تعزز دفاعاتها الاقتصادية مع صمودها وسط حرب إيران
وأضافت أن السلطات الصينية ستكون قادرة على المضي في الإصلاحات بوتيرة "تدريجية" والحفاظ على الاستقرار المالي في بيئة تتسم بانخفاض أسعار الفائدة وارتفاع المدخرات المحلية، ما يحدّ من تكاليف خدمة الدين.
كما أشارت إلى أن الطلب على الدين الحكومي سيكون مضموناً نظراً لهيمنة الدولة على النظام المالي في الصين.

