الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 1 مايو 2026 | 14 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

من المزارع إلى الأسواق العالمية .. كيف تقود السعودية ثورة التمور؟

وسام المقرن
وسام المقرن من الرياض
الخميس 30 أبريل 2026 14:45 |2 دقائق قراءة
من المزارع إلى الأسواق العالمية .. كيف تقود السعودية ثورة التمور؟

مع ارتفاع صادرات التمور السعودية في عام 2025 إلى نحو ملياري ريال، يمثل القطاع فرصة اقتصادية واعدة ضمن منظومة القطاعات غير النفطية، بحسب ما ذكرته لـ"الاقتصادية" الأميرة سارة بنت بندر الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للتمور.

تبرز تصريحات الأميرة سارة بنت بندر بوصفها مؤشرًا على توجه مؤسسي واضح نحو تدويل القطاع وتعزيز تنافسيته.

يشهد قطاع التمور في السعودية تحولًا نوعيًا يعيد رسم ملامح حضوره في التجارة العالمية، مدفوعًا بنمو متسارع في الصادرات وتكامل واضح في السياسات والاستثمارات.

سجلت صادرات التمور السعودية في عام 2025 ارتفاعًا بنسبة 14.3% مقارنة بعام 2024، وبنسبة 59.5% منذ عام 2021، لتصل إلى نحو 1.938 مليار ريال، في مؤشر يعكس تصاعد أهمية هذا القطاع كأحد الركائز الاستراتيجية لتنويع الاقتصاد الوطني.

الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للتمور أشارت إلى أن الجودة العالية للتمور السعودية تمنحها موقعًا متقدمًا في الأسواق العالمية، مبينة أن المجلس يعمل على تحويل هذا التفوق إلى حضور عالمي منظم ومستدام، لا يقتصر على السعودية فحسب، بل يمتد ليشمل منتجات الدول الأعضاء ضمن إطار تكاملي.

هذا التوجه ترجمه المجلس الدولي للتمور عمليًا من خلال توسيع نطاق عمله الدولي، عبر إطلاق ورش استراتيجية تجمع الحكومات والقطاع الخاص بهدف بناء شراكات نوعية وفتح أسواق جديدة. وقد عكست الورشة الاستراتيجية حول مستقبل قطاع التمور، التي استضافتها الرياض، انتقال النقاش من الإطار النظري إلى خطوات تنفيذية ملموسة، تمثلت في توقيع مذكرة تفاهم بين شركة تنمية زراعة عُمان وشركة كاندور للأغذية في الهند، لتسويق منتجات التمور وتمثيل العلامات التجارية، في إشارة إلى تسارع بناء تحالفات تجارية عابرة للحدود.

من جانبه، قال لـ"الاقتصادية" علي بن سعيد العريمي من شركة تنمية زراعة عمان "إن الشراكات مع الشركات السعودية لم تعد خيارًا تكميليًا، بل أصبحت مسارًا استراتيجيًا، خاصة في ظل التحديات اللوجستية التي فرضت إعادة توزيع مسارات التصدير". وأشار إلى بروز موانئ سلطنة عمان وميناء جدة على البحر الأحمر كبدائل عملية تسهم في تعزيز انسيابية التجارة.

وفي سياق متصل، يتسارع التوجه نحو الصناعات التحويلية كأحد أبرز محركات النمو المستقبلي للقطاع. حيث كشف الرئيس التنفيذي لشركة ميلاف مبارك السويلم عن العمل على تطوير منتجات مبتكرة قائمة على التمور، تشمل مشروبات صحية خالية من السكر ومنتجات غذائية موجهة لقطاع التعليم، في خطوة تعكس تحول التمور من منتج تقليدي إلى عنصر رئيسي في منظومة الغذاء الصحي.

وبين مؤشرات النمو المتصاعدة، وتوسع الشراكات الدولية، وتنامي الابتكار الصناعي، تتشكل ملامح مرحلة جديدة لقطاع التمور في السعودية، تتجاوز حدود الإنتاج الزراعي إلى اقتصاد متكامل يعزز موقع المملكة كمركز عالمي رائد لهذه الصناعة المتجددة، وهو المسار الذي أكدت عليه الأميرة سارة بوصفه هدفًا استراتيجيًا يقود المرحلة المقبلة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية