الشغف والبيئة الحاضنة، والرؤية المستقبلية الحالمة، ألهمت طبيبة الأسنان رهف الجديعي لتحقيق حلم طفولتها لتكون كابتن طيار على الرغم من اختلافها الكبير بوصفها مهام ومجالات عمل متفاوتة، إلا أن التركيز والدقة والثقة عوامل مشتركة بين الطيران والطب.
رهف الجديعي عضو نادي الطيران السعودي خلال حديثها لـ"الاقتصادية" أكدت أن شغفها بالطيران بدأ منذ طفولتها، وتطور لاحقا عبر متابعتها لأنشطة النادي خلال السنوات الأربع الماضية، التي تهدف إلى تعزيز ثقافة الطيران وتشجيع ممارسته، بقيادة الأمير سلطان بن سلمان.
يأتي ذلك في وقت انطلق فيه معرض الطيران العام 2025، بمشاركة جهات وطنية ودولية في قطاع الطيران، فيما تشهد نسخة هذا العام عرضا جويا يسعى النادي من خلاله لتسجيل رقم قياسي جديد في موسوعة جينيس عبر إطلاق أكبر عدد من الألعاب النارية أثناء تحليق طائرة هليكوبتر.
متى بدأت انطلاقة طبيبة الأسنان في الطيران؟
أضافت الجديعي أن انطلاقتها الفعلية في هذا المجال جاءت بعد التحاقها ببرنامج تدريب الطيارين في نادي الطيران السعودي عام 2022، حيث واصلت مشوارها حتى حصلت على رخصة الطيران في عام 2023.
جمع المعرض منظومة حكومية متكاملة من المشاركات، شملت وزارة الدفاع وفروعها، ووزارة الداخلية، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب الهيئة العامة للطيران المدني، وشركة المطارات القابضة، إضافة إلى جهات أخرى من بينها برامج المحميات.
وحول الجمع بين طب الأسنان والطيران، أوضحت الجديعي أن هناك تشابها كبيرا بين التخصصين، مشيرة إلى أن كليهما يتطلب دقة عالية في العمل واتخاذ قرارات حاسمة في مواقف حساسة.
وقالت: "كطبيبة أسنان أتخذ القرار في العيادة، وكطيارة أتخذ القرار في قمرة القيادة، وفي الحالتين تتطلب الدقة والانتباه الكامل".
يتوقع أن يتجاوز المعرض رقم العام الماضي البالغ 110 آلاف زائر، ليصل لأكثر من 200 ألف زائر، ما يضعه ضمن أكبر 3 معارض للطيران العام في العالم بعد معرض “أوشكوش” في الولايات المتحدة.
الطب والطيران يشتركان في النظرة التحليلية الدقيقة والتفكير
وبينت أن كلا من الطب والطيران يشتركان في النظرة التحليلية الدقيقة والتفكير من زوايا مختلفة لفهم المواقف واتخاذ القرار السليم، مشيرة إلى أن هذا الجانب ساعدها على التطور في المجالين معا.
وتطرقت إلى دور المرأة في قطاع الطيران، مشيرة إلى أن نسب مشاركتها كانت لا تتجاوز 5% في السابق، لكنها ارتفعت مؤخرا لتتراوح بين 7 و9%، معتبرة ذلك مؤشرا إيجابيا يبرز تقدم المرأة السعودية في هذا القطاع الحيوي.
الكابتن والطبيبة رهف أكدت على حرصها كعضو في نادي الطيران السعودي على الإسهام في تطوير قطاع الطيران من الجانب النسائي، وتشجيع مزيد من الشابات على خوض هذا المجال الواعد.

