تعتزم مجموعة الشايع المتخصصة في إدارة وتشغيل العلامات التجارية العالمية، ضخ استثمارات طويلة الأجل في السعودية خلال السنوات الثلاث المقبلة، تشمل التوسع في قطاعي التجزئة والعقارات، إضافة إلى إدخال علامات تجارية جديدة إلى السوق المحلية، وفق ما ذكره لـ”الاقتصادية” جون هادن الرئيس التنفيذي للمجموعة، على هامش منتدى قادة خبراء التجزئة العالمي.
وقال هادن إن الشايع تعمل في السعودية منذ نحو 40 عاما، وتشكل السوق السعودية اليوم أحد أهم الأسواق الإستراتيجية للمجموعة، في ظل تسارع مشاريع التطوير العمراني وارتفاع الطلب الاستهلاكي.
مشروع “أفنيوز” في الرياض والخبر
وأوضح أن المجموعة تعمل بالشراكة مع شركة الفوزان على تطوير مشروعين تجاريين كبيرين هما “أفنيوز الرياض” و”أفنيوز الخبر”، والمتوقع افتتاحهما خلال العامين المقبلين، وأضاف أن المشروعين يمثلان جزءا من استثمار طويل الأجل يعكس ثقة المجموعة في نمو الاقتصاد السعودي.
وأشار إلى أن المجموعة تخطط للتوسع في العلامات الحالية، إلى جانب إدخال علامات جديدة في قطاعي الأغذية والتجزئة غير الغذائية خلال فترة تمتد بين سنتين إلى 3 سنوات، مؤكدا أن الاستثمارات المخصصة للسوق السعودية تمثل جزءا رئيسيا من خطط التوسع الإقليمية للمجموعة.
دخول علامة في مطاعم الوجبات السريعة وتوسع في التجميل
وكشف الرئيس التنفيذي عن دخول المجموعة قطاع مطاعم الوجبات السريعة عبر علامة أمريكية جديدة هي “Chipotle”، التي من المقرر إطلاقها في الرياض خلال الأشهر الستة المقبلة، بعد دخولها أسواق خليجية.
كما ستطلق المجموعة علامة “Ulta Beauty” في قطاع بيع مستحضرات التجميل متعددة العلامات، ما يمثل توسعا جديدا داخل نشاطها القائم في سوق التجميل في السعودية.
وقال إن السوق السعودية من أسرع الأسواق تغيرا في سلوك المستهلك، ما يتطلب من الشركات الاستثمار المستمر في تطوير نماذج تشغيل تجمع بين المتاجر التقليدية والمنصات الإلكترونية وخدمات التوصيل، في ظل منافسة متزايدة بين اللاعبين المحليين والدوليين.
رهان على نمو الاقتصاد السعودي
وحول توقعاته للسنوات الخمس المقبلة، أشار هادن إلى أن النظرة العامة إيجابية رغم بعض التحديات المرتبطة بثقة المستهلك ومستويات الدخل المتاح للإنفاق، مؤكدا أن المجموعة تتبنى إستراتيجية استثمارية طويلة الأجل في السعودية مدفوعة بالإيمان بمتانة الاقتصاد المحلي ومستهدفات رؤية 2030، إضافة إلى الاستثمار في تنمية الكوادر البشرية.
قطاع تجزئة يتجاوز نصف تريليون ريال
ويعد قطاع التجزئة في السعودية الأكبر في المنطقة، إذ تشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق تسهم بأكثر من 10% من الناتج المحلي غير النفطي، فيما تتجاوز قيمة سوق التجزئة 500 مليار ريال، مع معدل نمو سنوي يراوح بين 5 و7%.
ويستند نمو القطاع إلى زيادة عدد السكان وارتفاع نسبة الشباب وتوسع المدن ومراكز التسوق الحديثة، إضافة إلى النمو المتسارع للتجارة الإلكترونية. كما تستهدف رؤية السعودية 2030 رفع مساهمة القطاع الخاص وتنويع القاعدة الاقتصادية، ما يعزز جاذبية قطاع التجزئة للاستثمار المحلي والدولي في ظل دخول علامات عالمية جديدة وتوسع الشركات القائمة.

