نظم مجتمع «وصل» مؤخرًا جلسة حوارية بعنوان «رؤية السعودية.. برؤية اتصالية»، وذلك في المركز الوطني للتعليم الإلكتروني في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة نخبة من قيادات التواصل المؤسسي، لمناقشة تطور الخطاب الاتصالي المصاحب لمسيرة رؤية السعودية 2030، بالتزامن مع مرور نحو 10 أعوام على إطلاقها، حيث ركزت الجلسة على التحولات التي شهدها الخطاب الاتصالي من مرحلة التعريف بالمبادرات إلى إبراز أثرها في الإنسان والمجتمع، وربط المنجزات بالواقع المعيشي وجودة الحياة.
الجلسة بمشاركة قيادات التواصل المؤسسي
انطلقت الجلسة بمدير الحوار ياسر الجويسر، حيث أكد على أهمية موضوع اللقاء، خاصة أنه يتزامن مع مناسبة وطنية ملهمة للجميع.
وشارك في الجلسة نائب الرئيس الأول للتواصل المؤسسي والتسويق في طيران الرياض أسامة النويصر، ومديرة إدارة العلاقات العامة والتواصل المؤسسي في شركة البحر الأحمر الدولية منى سراج، والمدير التنفيذي للتواصل المؤسسي في الشركة السعودية للاستثمار الجريء هادي الفقيه، حيث تناولت مداخلاتهم أبعاد التحول في الخطاب الاتصالي وأدواره في تعزيز الوعي وبناء الثقة وإيصال رسائل الرؤية إلى مختلف فئات المجتمع.
التحول نحو سرد إنساني للمنجزات
أكدت منى سراج أن الرسائل الاتصالية لم تعد تركز على عرض المنجزات بوصفها أرقامًا، بل على تحويلها إلى قصص إنسانية مفهومة تعكس أثرها في حياة الأفراد، مشيرةً إلى أن الإنسان ظل محورًا رئيسًا في سرد منجزات الرؤية، وأن تطوير الوجهات السياحية يتم وفق معايير الاستدامة، مع توظيف المنصات الرقمية والمحتوى المرئي لتعزيز الوصول، إلى جانب شراكات نوعية أسهمت في توسيع نطاق التأثير.
تعزيز الصورة العالمية للسعودية
أوضح هادي الفقيه أن الخطاب الاتصالي منذ إطلاق الرؤية أسهم في إبراز مكانة السعودية عالميًا ونقل رسالتها الاستثمارية، مؤكدًا أن التحول لم يقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل شمل بناء صورة متكاملة تبرز الفرص والتوجهات المستقبلية، لافتًا إلى أهمية تحويل الرسائل الاتصالية إلى تجارب ومنتجات ملموسة تصل إلى الجمهور، بما يعزز من فهم الأثر ويعمّق الارتباط به.
دور طيران الرياض في إبراز التحولات
أشار أسامة النويصر إلى أن انطلاق طيران الرياض جاء ضمن مستهدفات تعزيز ربط السعودية بالعالم ودعم نمو قطاعي السياحة والضيافة، مبينًا أن الخطاب الاتصالي أسهم في إبراز التحولات من خلال حضور الشركة في الفعاليات الدولية، والعمل على إيصال صورة السعودية كوجهة جاذبة، مع استهداف ربط الرياض بعدد من الوجهات العالمية، بما يظهر حجم التغيرات التي يشهدها القطاع.
الانتقال من الإعلان إلى إبراز الأثر
أكد المشاركون في الجلسة أن تطور الخطاب الاتصالي للرؤية أسهم في الانتقال من التركيز على الإعلان عن المبادرات إلى تقديم منجزات التحول بصيغة تبرز أثرها الفعلي، بما عزز مستوى الوعي وأسهم في بناء الثقة، وجعل المجتمع شريكًا في مسيرة التحول.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن تجربة رؤية السعودية 2030 تمثل نموذجًا متقدمًا في الاتصال المؤسسي، يقوم على وضوح الرسائل وربطها بالواقع وتوظيف الأدوات الحديثة في إيصالها، بما يعكس التحولات التي تشهدها السعودية ويعزز استدامة الأثر في المرحلة المقبلة.
يُذكر أن «مجتمع وصل» هو مجتمع مهني غير ربحي يُعنى بدعم وتمكين المختصين في الاتصال المؤسسي والإعلام داخل السعودية، ويضم نخبة من الممارسين في القطاعين الحكومي والخاص، ويُعد أحد الأندية المعتمدة في منصة «هاوي» التابعة لبرنامج جودة الحياة، أحد برامج رؤية السعودية 2030، ويعمل من خلال برامجه ومبادراته على بناء القدرات وتعزيز الشراكات المهنية وتبادل المعرفة بين الممارسين في مختلف مجالات الاتصال والإعلام.

