من المنتظر أن تسهم مبادرة "قاعدة بيانات شركات النقل" السعودية في ربط الشركات المحلية والخليجية بمزودي خدمات النقل بما يعزز مرونة التواصل والتعاقد، في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تتطلب سرعة وموثوقية في سلاسل الإمداد وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" راكان العطيشان، رئيس اللجنة الوطنية للنقل البري في اتحاد الغرف السعودية.
وقال العطيشان إن عدد الشاحنات العاملة في قطاع النقل البري في السعودية بلغ نحو 500 ألف شاحنة، تستحوذ المنطقة الشرقية على الحصة الأكبر من هذا الأسطول مستفيدة من موقعها الحدودي مع دول الخليج وثقلها الصناعي واتساع مساحتها الجغرافية.
وأوضح أن هذه الكثافة تبرز الدور المحوري الذي تؤديه المنطقة الشرقية في منظومة النقل والخدمات اللوجستية، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بحركة التجارة البينية مع دول مجلس التعاون، إلى جانب احتضانها لقاعدة صناعية واسعة تدعم الطلب على خدمات النقل.
وبيّن أن المبادرة تستهدف معالجة فجوة الوصول إلى شركات النقل الموثوقة في المنطقة، من خلال توفير بيانات شاملة تشمل أنشطة الشركات وخدماتها وأسعارها، ما يعزز الشفافية ويرفع من كفاءة اتخاذ القرار لدى المنشآت المستفيدة.
من جانبه، أكد فهد الفراج، رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، أن تدشين قاعدة بيانات شركات النقل البري يمثل ركيزة مهمة لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد ورفع الكفاءة اللوجستية، إلى جانب تسهيل الوصول إلى مزودي الخدمات الموثوقين، بما يدعم استمرارية الأعمال في مختلف الظروف.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تسريع عمليات التبادل التجاري من خلال ربط المصدرين والمستوردين بشبكة نقل منظمة وعالية الاعتمادية، مشيرًا إلى أن توفير بيانات دقيقة وشفافة سيمكن المنشآت من اتخاذ قرارات تشغيلية أكثر كفاءة، ويسهم في خفض التكاليف وتعزيز التنافسية داخل القطاع.
وكانت غرفة الشرقية قد أعلنت أخيرا تدشين قاعدة بيانات شاملة لشركات النقل البري في المنطقة، ضمن حزمة من المبادرات التطويرية التي تستهدف تعزيز كفاءة منظومة الاستيراد والتصدير، ودعم استدامة سلاسل الإمداد على مستوى المنطقة والسعودية.

