الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 26 أبريل 2026 | 9 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

لماذا تراجع الذهب خلال الحرب؟ محللون يفسرون "اللغز"

ترجمة: جنى الدهيشي
ترجمة: جنى الدهيشي
الجمعة 24 أبريل 2026 16:51 |2 دقائق قراءة
لماذا تراجع الذهب خلال الحرب؟ محللون يفسرون "اللغز"

ربما يشعر مستثمرو الذهب أن المعدن النفيس لم يتصرف كما هو متوقع، فبعد أن كان الذهب الملاذ الآمن المعتاد، تراجع سعره بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران في 28 فبراير. ففي يناير، قفز المعدن النفيس إلى ذروة بلغت 5500 دولار للأونصة، بزيادة 30% في شهر، لكن التوقعات تغيرت جذرياً مع اشتعال الصراع. 

المعادلة المعقدة: النفط والدولار والفائدة

يقول ماكس بيلومونت، مدير صندوق "فيرست إيجل جولد"، لمجلة "بارونز": "بالنظر إلى صدمة أسعار النفط، عدّلت السوق توقعاتها للتضخم". ومع تجاوز النفط حاجز 100 دولار للبرميل في مارس، سارعت البنوك المركزية لبيع احتياطاتها من الذهب لتوفير السيولة الدولارية اللازمة لشراء النفط، ما عزز قوة الدولار وضغط على أسعار الذهب.

علاوة على ذلك، أدت التوترات إلى تبخر الآمال في خفض أسعار الفائدة لعام 2026. فقد قفزت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من 4% قبل الحرب إلى 4.4% نهاية مارس، وعندما ترتفع العوائد الحقيقية، يفضل بعض المستثمرين المؤسسيين السندات على الذهب، لأنها تحصل على عوائد أعلى من معدل التضخم، ما يقلل من قيمة الذهب كأداة تحوط. 

هل أصبحت سندات الخزانة المحمية من التضخم أكثر جاذبية من الذهب؟

وبحسب "بارونز"، يرى جو كافاتوني، كبير استراتيجيي السوق في مجلس الذهب العالمي، أن "المعدلات الحقيقية لا تزال في اتجاه مواتٍ لسوق الذهب"، ويرى أن الضغوط السياسية لخفض الفائدة لا تزال قائمة، وأن العوائد الحقيقية لم تصل بعد لمستويات (فوق 4%) تضر بالاتجاه طويل الأمد لشراء البنوك المركزية للذهب.

ويرى كافاتوني أن تراجع مارس كان "جني أرباح" بعد طفرة يناير المضاربية. ومع استقرار السعر حالياً دون 4800 دولار، لا يزال التفاؤل قائما، حيث تتوقع بنوك كبرى مثل "جولدمان ساكس" و"جيه بي مورجان" أهدافاً سعرية بين 5400 و6300 دولار للعام الجاري. 

البنوك المركزية.. المحرك طويل الأمد

على المدى الطويل، لا تزال البنوك المركزية متعطشة للذهب. يشير مايكل برادشو، مدير صندوق "أولسبرينج بريشوس ميتالز"، إلى أن البنوك المركزية كانت تمثل 12% من الطلب العالمي على الذهب في 2022، لكنها أصبحت تمثل مؤخراً 24%.

ويعزى ذلك لـ "الخوف" من العقوبات. يقول برادشو: "تساءلت بنوك مركزية أخرى، ولا سيما في الأسواق الناشئة: 'إذا كان بإمكان الولايات المتحدة فرض عقوبات على روسيا، فلماذا لا تفرض عقوبات علينا وتجمد جميع أصولنا؟'". 

الاستثمار في أسهم التعدين

يفضل برادشو الاستثمار في أسهم شركات تعدين الذهب بدلاً من السبائك، مشيراً إلى أن متوسط تكلفة استخراج الأونصة يبلغ نحو 2000 دولار، ما يجعل للشركات "هامش ربح هائل" حتى لو انخفض سعر الذهب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية