تستعد كوريا الجنوبية لتشكيل فريق عمل متخصص يضم خبراء على مستوى فني، لدعم لجنة حكومية أُنشئت حديثًا لإجراء مراجعة أولية لمشاريع استثمارية محتملة في الولايات المتحدة، وذلك في إطار التفاهمات التجارية بين البلدين، بحسب ما أعلنته السلطات التجارية، اليوم الأحد.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية «يونهاب» أن هذه الخطوة تأتي عقب الاجتماع الافتتاحي للجنة تنفيذ مذكرة التفاهم للاستثمار الاستراتيجي بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، الذي عُقد يوم الجمعة الماضي لبحث المشاريع المقترحة، في وقت يدرس فيه البرلمان سنّ قانون خاص لدعم هذه الاستثمارات المحتملة.
يُعدّ اقتصاد كوريا الجنوبية من أكبر الاقتصادات في آسيا والعالم، ويُصنَّف ضمن الاقتصادات الصناعية المتقدمة بفضل تحوله السريع خلال العقود الماضية من دولة نامية إلى قوة صناعية وتكنولوجية كبرى. ويعتمد الاقتصاد الكوري على نموذج تصديري قوي، حيث تشكل الصادرات ركيزة أساسية للنمو، خصوصًا في قطاعات أشباه الموصلات، والإلكترونيات، وصناعة السيارات، وبناء السفن، والبتروكيماويات.
ومن المقرر أن تتولى اللجنة، برئاسة وزير الصناعة كيم جونج كوان ، وعضوية مسؤولين من الوزارات المعنية ورؤساء مؤسسات مالية حكومية، مهام «النافذة الواحدة» للإشراف على مشاورات الاستثمار مع الجانب الأمريكي، إضافة إلى تقييم الجدوى التجارية والقيمة الاقتصادية للمشاريع قيد الدراسة، وفقًا لوزارة الصناعة.
يذكر أن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية شهدت توترات متكررة على خلفية الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن خلال السنوات الماضية ضمن سياسات حماية الصناعة المحلية وتقليص العجز التجاري.
وشملت هذه الإجراءات فرض رسوم على واردات الصلب والألومنيوم، إضافة إلى تهديدات بفرض تعريفات على قطاعات أخرى، ما أثار مخاوف لدى الشركاء التجاريين، ومن بينهم سيول.

