أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية، الخميس، عزمها الإفراج عن حزمة مالية إضافية بقيمة 25 تريليون وون (نحو 17 مليار دولار) خلال الشهر المقبل، في خطوة تستهدف احتواء التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، خصوصًا ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأوضحت الحكومة أن التمويل سيأتي من فائض الإيرادات الضريبية، إلى جانب تمديد العمل بتخفيضات ضريبة الوقود، في إطار جهود تخفيف الضغوط التضخمية على المستهلكين ودعم استقرار السوق المحلية.
وقال وزير الميزانية بارك هونغ كيون إن مشروع الميزانية التكميلية يركز على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى مساندة الأسر الأكثر تضررًا من ارتفاع تكاليف الطاقة.
وأضاف أن الحكومة ستعمل على تخفيف العبء الناتج عن ارتفاع أسعار النفط، مع ضمان التطبيق الفعّال لآليات تحديد سقف أسعار الوقود بهدف استقرار الأسعار محليًا وخفض تكاليفها.
مؤشرات الأسهم الأمريكية تتراجع وسط احتدام حرب إيران
من جهته، أكد هان بيونغ دو، رئيس الكتلة الحاكمة في البرلمان، أن الحكومة والحزب الحاكم سيسرعان إجراءات إقرار مشروع الميزانية، مشددًا على أنه "لا يوجد مبرر للتأخير" في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وكان الرئيس لي جاي ميونغ قد دعا في وقت سابق إلى إعداد ميزانية تكميلية عاجلة لدعم استقرار الاقتصاد، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، ومساندة القطاعات الأكثر تأثرًا.
ضغوط الطاقة واضطراب الإمدادات
وتأتي هذه الخطوة في ظل اعتماد كوريا الجنوبية بشكل كبير على واردات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات حادة منذ تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وقد أدى تعطل حركة الإمدادات النفطية إلى ارتفاع حاد في أسعار الخام عالميًا، ما دفع سيول إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها فرض سقف لأسعار الوقود لأول مرة منذ نحو ثلاثة عقود.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة مؤخرًا خططًا لتعزيز أمن الطاقة، عبر رفع الحد الأقصى لتوليد الكهرباء من الفحم وزيادة الاعتماد على الطاقة النووية، في محاولة لتقليل أثر تقلبات أسواق النفط العالمية.

