الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 26 مارس 2026 | 7 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.3
(1.61%) 0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة142.8
(4.16%) 5.70
الشركة التعاونية للتأمين128.8
(0.63%) 0.80
شركة الخدمات التجارية العربية115.5
(2.58%) 2.90
شركة دراية المالية5.18
(1.37%) 0.07
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(1.16%) 0.40
البنك العربي الوطني21.1
(1.01%) 0.21
شركة موبي الصناعية11.2
(2.75%) 0.30
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.6
(0.18%) 0.06
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.54
(3.12%) 0.50
بنك البلاد26.98
(0.22%) 0.06
شركة أملاك العالمية للتمويل10.03
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية48.1
(0.38%) 0.18
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.34
(1.16%) 0.13
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58
(1.75%) 1.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.6
(0.73%) 1.00
شركة الحمادي القابضة25.7
(3.46%) 0.86
شركة الوطنية للتأمين12.28
(0.66%) 0.08
أرامكو السعودية26.86
(0.75%) 0.20
شركة الأميانت العربية السعودية13.17
(2.89%) 0.37
البنك الأهلي السعودي42.46
(2.12%) 0.88
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.04
(-2.79%) -0.92

كابوس أوروبا .. ماذا لو أغلقت واشنطن بوابة التكنولوجيا؟

ترجمة: جنى الدهيشي
ترجمة: جنى الدهيشي
السبت 24 يناير 2026 15:43 |2 دقائق قراءة
كابوس أوروبا .. ماذا لو أغلقت واشنطن بوابة التكنولوجيا؟

في ظل تصاعد التوترات السياسية بين أوروبا والولايات المتحدة، وتهديد ترمب الصادم بالسيطرة على جرينلاند، ما أسوأ سيناريو للمسؤولين الأوروبيين؟ أمر تنفيذي من البيت الأبيض يقطع عن المنطقة الوصول إلى مراكز البيانات أو برامج البريد الإلكتروني التي تحتاجها الشركات والحكومات لتسيير أعمالها.

مجرد التفكير في هذا الاحتمال كان كافيا لتغيير المزاج السياسي في بروكسل. فكما قال الشريك الإداري في شركة "بالدرتون كابيتال" الأوروبية، برنار ليوتود،: "من الصعب تخيل أوروبا تعمل دون التكنولوجيا الأمريكية، لكن مجرد طرح هذا السؤال يعني أننا دخلنا مرحلة جديدة".

ترجم هذا القلق سريعًا إلى خطوات سياسية. فقد أقر البرلمان الأوروبي يوم الخميس قرارًا حول "السيادة التكنولوجية" يدعو إلى تفضيل المنتجات الأوروبية في المشتريات العامة، ويقترح تشريعات جديدة لدعم مزودي الخدمات السحابية الأوروبيين. كما تعمل المفوضية الأوروبية على إعداد قوانين جديدة تهدف إلى تقليص المخاطر الأمنية المرتبطة بالاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية، وهو نقاش لم يكن مطروحا قبل أشهر قليلة فقط.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، يؤكد المسؤولون الأوروبيون أن الهدف ليس القطيعة الكاملة مع التكنولوجيا الأمريكية، لكن حجم الاعتماد الحالي يوضح صعوبة المهمة. ففي عام 2024، أنفق العملاء الأوروبيون نحو 25 مليار دولار على خدمات البنية التحتية السحابية من شركات أمريكية كبرى، مثل "أمازون" و"جوجل" و"مايكروسوفت"، ما يمثل أكثر من 80% من السوق الأوروبية، وفقاً لشركة الأبحاث "آي دي سي". هذا الواقع يجعل فكرة "فك الارتباط" تكنولوجيا معقدة ومكلفة، كما أقر بذلك قادة الأعمال في منتدى دافوس.

من جهتهم، يلقي عديد من رواد الأعمال الأوروبيين باللوم في محنة أوروبا على ثقافة تجنب المخاطر، وتجزؤ السوق، واللوائح المرهقة والمعقدة. وهذا، إلى حد كبير، السبب وراء سعي الاتحاد الأوروبي حاليًا لتخفيف بعض لوائحه الرقمية.

لكن الضغوط السياسية دفعت شركات التكنولوجيا الأمريكية نفسها إلى تقديم تنازلات. فقد أعادت "مايكروسوفت" هيكلة فروعها الأوروبية، وأنشأت كيانات تدار بالكامل في أوروبا، كما وسعت شراكاتها مع شركات محلية مثل "ساب" في ألمانيا. أما "أمازون" فأطلقت أخيرًا خدمة "السحابة السيادية" في أوروبا، تُدار من داخل ألمانيا وبأيد أوروبية، بينما عقدت "جوجل" شراكات محلية مشابهة في فرنسا ودول أخرى.

هذه التحركات ليست جديدة تماما. فمسألة السيادة الرقمية الأوروبية ظهرت بعد تسريبات إدوارد سنودن عام 2013، حين كشف عن برامج تجسس أمريكية استهدفت اتصالات وبيانات مواطنين وحكومات حول العالم، بما فيها أوروبا، ثم عادت في 2018 مع قانون أمريكي يسمح للسلطات بالوصول إلى بيانات مخزنة خارج الولايات المتحدة. وفي كل مرة، نجحت الشركات الأمريكية في احتواء الغضب الأوروبي وذلك بتوطين البيانات وبناء مراكز داخل أوروبا، لكنها اليوم تواجه مناخا سياسيا متشددا.

تقود فرنسا وألمانيا الدعوة إلى تعزيز الاستقلال التكنولوجي منذ أن بدأت إدارة ترمب الجديدة تحذير القادة الأوروبيين بضرورة الانصياع للولايات المتحدة.

تجرب برلين حاليًا أدوات مفتوحة المصدر بديلة لـ "مايكروسوفت" داخل مؤسسات حكومية، فيما يشجع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بناء "أبطال أوروبيين" في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، ودعم شركات مثل "ميسترال أيه آي"، مستفيدًا من الطاقة النووية الرخيصة لجذب استثمارات ضخمة في مراكز البيانات.

لا تسعى أوروبا إلى الانفصال الكامل عن التكنولوجيا الأمريكية، بل إلى تقليص المخاطر والسيطرة والأمان. لكن الرسالة السياسية واضحة: الاعتماد الأعمى على واشنطن لم يعد خيارًا، والسيادة التكنولوجية أصبحت أولوية استراتيجية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية