تضع الحكومة السورية ملف التأهيل المهني على رأس أولوياتها لدفع نحو مليون سوري إلى سوق العمل وتسريع عجلة إعادة الإعمارفي البلاد، وفق ما ذكرته لـ"الاقتصادية" وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات.
وقالت قبوات على هامش منتدى سوق العمل المقام في الرياض: إن هناك نحو مليون سوري تراوح أعمارهم بين 14 و16 عاما خارج المنظومة التعليمية الرسمية، مشيرة إلى أن صعوبة التحاق هذه الفئة بالتعليم الجامعي دفعت الوزارة نحو التركيز على تدريبهم مهنيا وتزويدهم بالخبرات اللازمة، ولا سيما وأن سورية تمر حاليا بمرحلة إعادة إعمار شاملة تتطلب مهارات فنية وتقنية دقيقة للإسهام في بناء المرافق الحيوية.
وشبهت الوزيرة بلادها بورشة عمل كبرى تجمع بين الطاقات المحلية والخبرات العائدة من الخارج، حيث شددت على أن عودة اللاجئين والقوى العاملة تتطلب برامج تأهيل مكثفة لدمجهم في سوق العمل بفاعلية. وأضافت أن هناك تعاونا جاريا للاستفادة من اللاجئين ذوي المهارات الخاصة الذين يعملون على نقل خبراتهم النوعية إلى الكوادر الموجودة في الداخل، ما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج المحلي وتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي.
وفي سياق التطوير التشريعي والإداري، كشفت قبوات عن العمل حاليا على تحديث قانون العمل السوري وتدشين منصة إلكترونية تهدف إلى تبادل المنافع بين الموظفين وأرباب العمل، مؤكدة أن خلق فرص العمل للجميع هو السبيل الأمثل لتخفيف التوترات والضغوطات الاجتماعية والاحتقانات التي تمر بها البلاد وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمهني والسلم الأهلي.
وقالت قبوات: إن دمشق تعمل على للاستفادة من التجربة السعودية في إشراك كافة فئات المجتمع في سوق العمل، مشيرة إلى وجود نقاشات مستمرة مع رجال أعمال سعوديين وسوريين لتحويل الأفكار الاستثمارية المشتركة إلى مشاريع واقعية.

