الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 27 مارس 2026 | 8 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.2
(-1.59%) -0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة140.1
(-1.89%) -2.70
الشركة التعاونية للتأمين128.4
(-0.31%) -0.40
شركة الخدمات التجارية العربية115.7
(0.17%) 0.20
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.2
(0.69%) 0.24
البنك العربي الوطني21.24
(0.66%) 0.14
شركة موبي الصناعية11.14
(-0.54%) -0.06
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.28
(2.09%) 0.68
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.32
(4.72%) 0.78
بنك البلاد26.78
(-0.74%) -0.20
شركة أملاك العالمية للتمويل10.01
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية49.84
(3.62%) 1.74
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.15
(-1.68%) -0.19
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58.95
(1.64%) 0.95
شركة سابك للمغذيات الزراعية141
(2.47%) 3.40
شركة الحمادي القابضة25.72
(0.08%) 0.02
شركة الوطنية للتأمين12.22
(-0.49%) -0.06
أرامكو السعودية27
(0.52%) 0.14
شركة الأميانت العربية السعودية13.4
(1.75%) 0.23
البنك الأهلي السعودي42.5
(0.09%) 0.04
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات34.36
(7.24%) 2.32

"فاو" لـ"الاقتصادية": النزاع في الشرق الأوسط يهدد الأمن الغذائي العالمي

محمود لعوتة
الأربعاء 18 مارس 2026 21:40 |3 دقائق قراءة
"فاو" لـ"الاقتصادية": النزاع في الشرق الأوسط يهدد الأمن الغذائي العالمي الأزمة الحالية تفاقم هشاشة الأمن الغذائي العالمي. "بلومبرغ"



حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" من تداعيات خطيرة ومتسارعة للنزاع الدائر في الشرق الأوسط، مؤكدة أن آثاره تتجاوز تقلبات أسعار الغذاء والطاقة لتطول مستقبل الإنتاج الزراعي العالمي، في ظل اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد وارتفاع حاد في تكاليف المدخلات الزراعية.

وقال لـ"الاقتصادية" كبير الاقتصاديين في المنظمة ماكسيمو توريرو، "إن استمرار الحرب في المنطقة، خاصة في ظل التوترات بين إيران وإسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، يشكل تهديدًا عميقًا وممتدًا للأمن الغذائي"، محذرًا من أن إطالة أمد النزاع لأكثر من ثلاثة أشهرقد تؤدي إلى آثار طويلة الأجل في الزراعة العالمية.

اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار

أوضح توريرو أن الأزمة الحالية تفاقم هشاشة الأمن الغذائي العالمي، خصوصًا في الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء، بينما تواجه إيران ضغوطًا مضاعفة نتيجة تراجع عملتها وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وأشار إلى أن أسعار المواد الغذائية، ولا سيما القمح والدقيق والبذور الزيتية، كانت تشهد ارتفاعًا بالفعل قبل اندلاع النزاع، إلا أن التطورات الأخيرة مرشحة لتسريع هذه الزيادات، ما يفاقم من مستويات انعدام الأمن الغذائي، خاصة مع اعتماد إيران على استيراد الأرز والسلع الأساسية.

ضربة مزدوجة .. الطاقة والأسمدة

الأزمة لم تقتصر على الغذاء، بل امتدت إلى قطاع الطاقة والأسمدة، حيث أدى تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز إلى انخفاض حركة ناقلات النفط بأكثر من 90% خلال أيام، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميًا.

كما أن المنطقة تُعد مركزًا رئيسيًا لإنتاج وتصدير الأسمدة، إذ توفر ما بين 30% و35% من اليوريا عالميًا، و20% إلى 30% من صادرات الأمونيا، بينما يمر نحو 30% من تجارة الأسمدة عبر المضيق. وقد أدى ذلك إلى توقف ما بين 3 إلى 4 ملايين طن من تجارة الأسمدة شهريًا، وارتفاع أسعار اليوريا بأكثر من 20%.

وأكد توريرو أن هذا الارتفاع في أسعار الأسمدة يمثل خطرًا استراتيجيًا، نظرًا لدورها الحيوي في الإنتاج الزراعي، محذرًا من أن التأثير لن يكون آنيًا فقط، بل سيمتد إلى المواسم الزراعية المقبلة، ما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج العالمي.

تداعيات عالمية على الزراعة والإنتاج

ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة يضع المزارعين تحت ضغط متزايد، مع توقعات بتراجع المحاصيل خلال العام الجاري، خاصة في المناطق الأكثر اعتمادًا على الاستيراد في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بحسب توريرو.

كما أشار توريرو إلى احتمال تراجع تحويلات العمالة في دول الخليج، ما قد يؤثر سلبًا في اقتصادات الدول النامية ويزيد من هشاشتها الاقتصادية والغذائية.

دعوات لتحرك عاجل وتنسيق دولي

ودعت المنظمة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة لاحتواء الأزمة، تشمل إيجاد مسارات بديلة لنقل الغذاء، وتعزيز مراقبة الأسواق، وضمان استقرار تدفقات الطاقة، إلى جانب دعم المزارعين ماليًا لتمكينهم من شراء المدخلات الزراعية في الوقت المناسب.

وشدد توريرو على أهمية العمل عبر مسارات متعددة، تشمل قصير المدى وهو دعم المزارعين وتأمين الإمدادات، ومتوسط المدى وهو تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز التنسيق الإقليمي، وطويل المدى ويتمثل في التوسع في الإنتاج المحلي، وتطوير أسمدة مستدامة، والاستثمار في الطاقة المتجددة.

الدبلوماسية تبقى الحل الأهم

اختتم توريرو بالتأكيد على أن الجهود الدبلوماسية لخفض التوترات، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، تظل العامل الأكثر تأثيرًا في استقرار أسواق الغذاء والطاقة عالميًا، مشيرًا إلى أن أي تأخير في احتواء النزاع سيضاعف من تكلفة الأزمة على المدى الطويل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية