تعتزم شركة سعودية متخصصة في الاختبارات والتقييم للأنظمة والمعدات العسكرية والأمنية ضخ أكثر من مليار ريال في مجال الاختبار والتقييم بحلول 2030 وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" مدير تطوير الأعمال في شركة "ميدنة" تركي حميدان التركي.
وقال التركي على هامش الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية المقام في الرياض: إن الشركة ستوفر نحو 1500 وظيفة مباشرة في هذا المجال.
وتعمل الشركة السعودية في اختبار وتقييم المنظومات في بيئة واقعية للمجال الجوي والبري والبحري وقطاع الفضاء، وكمسرع للتقنيات الناشئة.
وفي سياق ذي صلة، تشارك السعودية في أبحاث الفضاء لاستكشاف سبل توظيف تقنياته في تحسين جودة حياة الإنسان، ولا سيما في المجال الطبي، سواء من خلال تطوير حلول تساعد رواد الفضاء أو تطبيقات يستفيد منها البشر على الأرض، وفق ما ذكره لـ«الاقتصادية» عبدالعزيز السنيدي من جمعية فلك للعلوم والفضاء.
وقال السنيدي: إن عددا كبيرا من التجارب الطبية تنفذ في الفضاء، خاصة تلك المتعلقة منها بتأثيرات الجاذبية.
وانطلقت أمس فعاليات الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية الذي تنظمه هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، والممتد حتى 14 من أكتوبر 2026.
وأكد محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية هيثم العوهلي أن الحدث العالمي للمرة الأولى المنتدى الدولي للشبكات غير الأرضية ومنتدى استدامة الفضاء تحت مظلة واحدة، موضحًا أن المنتديين استقطبا في نسختيهما الأوليين أكثر من 12 ألف مشارك من أكثر من 140 دولة.
اقتصاد الفضاء العالمي عند 1.8 تريليون دولار بحلول 2035
وبيّن أن أحدث التقديرات تشير إلى أن اقتصاد الفضاء العالمي سيزيد على الضعف خلال العقد المقبل ليبلغ 1.8 تريليون دولار بحلول 2035، لافتًا إلى أن 2025 كان عامًا قياسيًا، بلغ فيه الاستثمار العالمي في شركات الفضاء 60 مليار دولار، فيما شهدت المملكة عهدًا جديدًا لهذا القطاع باستثمارات تقارب 180 مليون دولار، مفيدًا أن منافسة SpaceUp التي أطلقتها المملكة استقطبت 700 مشاركة من 54 دولة، مشددًا على أن مستقبل اقتصاد الفضاء تصنعه عقول رواد الأعمال والمبتكرين.
وأشار إلى أن الهيئة نظمت النسخة الثالثة من المسابقة البحثية الدولية للشبكات غير الأرضية، بالشراكة مع معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE)، وقد استقطبت في نسختيها الأوليين 81 ورقة بحثية من 281 باحثًا وأكاديميًا، في دلالة واضحة على تنامي الاهتمام العالمي بهذا المجال، مبينًا أن نمو الشبكات غير الأرضية يضع ضغطًا متزايدًا على الطيف الترددي والموارد المدارية، إذ تشير التقديرات إلى إطلاق نحو 10 أقمار ومركبات فضائية جديدة كل يوم، بما يعنيه ذلك من ازدحام أكبر وخطر أعلى للتصادم.
وأكدت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات دورين بوجدان-مارتن أن النمو المتسارع في قطاع الاتصالات الفضائية يتطلب تطوير آليات التنسيق الدولي وإدارة الطيف الترددي والموارد المدارية بكفاءة ومسؤولية، حيث تلقى الاتحاد في ديسمبر الماضي طلبات شملت أكثر من 200 ألف قمر صناعي ضمن 14 مجموعة ساتلية مقترحة.
وأعلنت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، بالتعاون مع وكالة الفضاء السعودية ومجموعة نيو للفضاء، فوز 3 شركات في منافسة «SpaceUp» العالمية، كما أعلنت الفائزين في النسخة الثالثة من المسابقة البحثية العالمية للشبكات غير الأرضية، بالتعاون مع معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE)، وذلك خلال الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية 2026.
وشهدت «SpaceUp» مشاركة 690 جهة من أكثر من 50 دولة، فيما استقطبت مسابقة الشبكات غير الأرضية 81 ورقة بحثية قدمها 280 باحثا وأكاديميا، تناولت تطوير الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في البحث والإنقاذ، وتحسين التغطية الساتلية.
وفازت بالمنافسة شركات SARSATX السعودية، وSmart Orbits الأردنية، وOrbital Universe الأسترالية، عن حلول تعتمد على بيانات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي لدعم الزراعة وحماية الغطاء النباتي وتطوير تخطيط البنية التحتية.
وفي المسابقة البحثية، تناولت الأعمال الفائزة تسعير خدمات الأقمار الصناعية، واستخدام الطائرات التجارية محطات لترحيل الاتصالات الساتلية، وتطوير شبكات غير أرضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات البحث والإنقاذ في المناطق الصحراوية.

