الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 22 مارس 2026 | 3 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.44
(-9.93%) -0.71
مجموعة تداول السعودية القابضة138.8
(0.29%) 0.40
الشركة التعاونية للتأمين128.8
(1.02%) 1.30
شركة الخدمات التجارية العربية110.9
(1.28%) 1.40
شركة دراية المالية5.09
(-2.12%) -0.11
شركة اليمامة للحديد والصلب34.4
(1.78%) 0.60
البنك العربي الوطني20.87
(-0.62%) -0.13
شركة موبي الصناعية12.2
(2.61%) 0.31
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.5
(-1.46%) -0.48
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.94
(1.85%) 0.29
بنك البلاد26.4
(0.23%) 0.06
شركة أملاك العالمية للتمويل10.18
(0.20%) 0.02
شركة المنجم للأغذية50
(2.33%) 1.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.54
(1.23%) 0.14
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.1
(1.06%) 0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(0.00%) 0.00
شركة الحمادي القابضة25.1
(-1.57%) -0.40
شركة الوطنية للتأمين12.15
(0.50%) 0.06
أرامكو السعودية27.06
(-0.15%) -0.04
شركة الأميانت العربية السعودية12.85
(3.63%) 0.45
البنك الأهلي السعودي40.32
(1.05%) 0.42
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.12
(-3.83%) -1.28

صواريخ في السماء وحلوى على الأرض .. كيف عاش السعوديون عيدهم؟

عبدالرحمن عابد
عبدالرحمن عابد من الرياض
الأحد 22 مارس 2026 20:55 |4 دقائق قراءة
صواريخ في السماء وحلوى على الأرض .. كيف عاش السعوديون عيدهم؟

عايدت وزارة الدفاع الشعب السعودي بأغنية مصورة عنوانها "عيّدي معتزة" بلحن مستوحى من فن الرفيحي من موروث منطقة تبوك، حيث استعرضت خلالها بسالة أبطالها وجاهزية القوات المسلحة بأدوات وتقنيات متطورة تحمي الأجواء السعودية بالتزامن مع خروج الناس من صلاة عيد الفطر، حاملين معهم الورود والبالونات والشوكولاتة، ممارسين حياتهم الطبيعية ومجسّدين المعادلة النادرة في كتاب أشهر المنظرين الاستراتيجيين وهو البريطاني بازل ليدل هارت "المقاربة غير المباشرة في الحروب"، بزعمه أن هدف الأعداء دائمًا هو تكدير حياة الناس وخنقهم نفسيًا واجتماعيًا، وقلة من الشعوب التي أثبتت عكس ذلك عبر التاريخ فعاشوا بهدوء وثقة في اللحظة التي تدار فيها المواجهات بكفاءة وجسارة.

عناصر المعادلة النادرة ظهرت بوضوح خلال الأيام الماضية بعد أن تمكنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراض ما لا يقل عن 438 طائرة مسيرة معادية و36 صاروخًا باليستيًا منذ بدء الحرب الأمريكية الإيرانية وحتى فجر 18 مارس بحسب البيانات الرسمية، وقد أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أن القوات الجوية الملكية هي أول قوة في العالم تنجح عمليًا في تدمير صواريخ من نوع "كروز"، بينما في الوقت ذاته سجلت مبيعات الشوكولاتة والحلويات نسب نمو وصلت إلى 40% خلال الأيام العشرة الأخيرة قبل عيد الفطر لتحدث انتعاشة في سوق ضخمة يصل حجم المبيعات اليومية فيها إلى 11 مليون ريال.

قطاع الملابس كان هو الآخر مرآة عكست مدى اطمئنان السعوديين الذين حافظوا على عادة شراء الملابس الجديدة احتفالا بعيد الفطر خاصة للأطفال الذين ينتظرون تلك المناسبة كل عام، وتشير الأرقام التقديرية إلى أن نسبة نمو المبيعات وصلت إلى 50% خلال شهر رمضان الكريم مقارنة بباقي أشهر العام، وتصدرت العباءات النسائية قائمة الأكثر طلبًا في السوق فارتفعت أسعارها بنسب تصل إلى 20% نظرًا لزيادة الطلب بحسب عدد من المصممات أوضحن لـ"الاقتصادية" مسبقا أن سعر العباية الواحدة يراوح بين 150 ريالا و5 آلاف ريال بحسب الجودة والتصميم.

لم يتخل السعوديون أيضًا عن تزيين المنازل بالبالونات وطباعة الأسماء عليها لتقديمها كهدايا تليق بالعيد المبارك وطقوس الاحتفال به، وقد استقبلت تطبيقات مثل "مرسول" وهنقرستيشن" خلال الأيام الماضية ضعف ما تتلقاه من طلبات في الأوقات العادية خاصة أن الشراء لا يقتصر على المواطنين فقط بل تلجأ إليه أمانات وبلديات بعض المدن التي تستهلك كميات ضخمة من البالونات في الفعاليات العامة وتزيين الحدائق والمنتجعات ضمن مظاهر الفرح، وقد أدى كل ذلك في النهاية إلى نسبة نمو في المبيعات وصلت إلى 35% وارتفعت الأسعار فسجلت بالونة الهيليوم العادية 25 ريالًا بينما العملاقة 80 ريالا للواحدة.

مظاهر الاحتفال بالعيد تمتد من الشراء والبيع إلى المواقع السياحية

في المقابل امتدت مظاهر الاحتفال بالعيد من الشراء والبيع إلى المواقع السياحية التي سجلت إقبالا ضخما في أول أيام عيد الفطر خاصة الوجهات الرئيسية الفاخرة في البحر الأحمر مثل جزر "شيبارة" و"سندالة"، فيما زاحمتها في ذلك المواقع الأثرية في العلا والدرعية إضافة إلى الحدائق والمتنزهات والفعاليات الترفيهية في الرياض وجدة والدمام وبريدة وأبها، ما أسفر عن انتعاش لقطاعات الضيافة من مطاعم ومقاه في اقتصاد مزدهر ينعم فيه الجميع بفرص متعددة للنجاح.

وعلى عكس ما يتردد من أن اضطراب حركة الطيران الجوي نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية - الإيرانية قد أثر في قطاع الفنادق في المملكة، تكشف نسب الإشغال غير ذلك، ففنادق مكة المكرمة والمدينة المنورة وصلت نسبة الإشغال في بعضها إلى 100% بحسب الأرقام الرسمية كما شهدت الشقق الفندقية إشغالا قويا خاصة بعد تدفق المعتمرين في العشرة الأواخر من شهر رمضان الكريم، وبالنسبة إلى فنادق الرياض لم تختلف الصورة كثيرًا إذ حققت السياحة السعودية في المجمل عوائد قياسية عكست حالة السوق الفعلية.

بعيدًا عن الأرقام والإحصاءات فإن استمرار كل مظاهر الحياة اليومية والاحتفال بالأعياد سواء كانت وطنية أو دينية واجتماعية ليس مجرد نشاط استهلاكي بل ترجمة لكثير من المؤشرات وأولها المؤشر الاقتصادي، فحجم المبيعات وإقبال المواطنين على الشراء خاصة السلع الترفيهية عكس مدى القوة الشرائية التي يتمتع بها السعوديون وبالتالي قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على النمو حتى في وقت الأزمات، كما يؤدي هذا النشاط المتزايد إلى ضخ سيولة مالية كبيرة في الأسواق ومن ثم دعم القطاعات الإنتاجية وخلق فرص عمل في دائرة إيجابية للحركة الاقتصادية عمومًا ويؤكد أيضًا صورة المملكة كبيئة آمنة ومستقرة.

الترجمة الأقوى لكل ما سبق لا تقاس فقط بما تحقق من نجاح على مستوى الدفاع الجوي أو الاقتصاد، بل بما يعكسه المشهد الحالي من علاقة راسخة بين الدولة والمجتمع وهي الحالة التي عبر عنها بوضوح الشاعر النقيب البحري محمد بن غازي التوم وهو يكتب كلمات أغنية "عيدّي معتزة" ووجه من خلالها رسالة لسكان المملكة بقوله "عيّدي ولا يهمك شي لله.. جندك المخلص وبأرواحه يفادي"، وهي الرسالة التي التقطها السعوديون وحولوها خلال دقائق إلى واقع ملموس في احتفالات العيد دون خوف أو ارتباك، مطبقين شعار "قيادة تدافع وتحمي، وشعب يؤمن بقيادته ويمضي قدما في الحياة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية