للسعودية أهمية في خارطة التحول الصحي العالمي، بوجود بيئة تنظيمية متطورة لتسهيل الوصول إلى الابتكارات العلاجية الحديثة، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" الدكتور أرنو لالويت، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سيرفييه الفرنسية للأدوية.
لالويت أشار إلى أن وجوده في السعودية يأتي في وقت تشهد فيه البلاد العمل على تنفيذ رؤية 2030 وبرنامج التحول في القطاع الصحي، وهي مبادرات بالغة الأهمية تدعمها استثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها 65 مليار دولار، ما يجعلها واحدة من أكثر الدول تقدما في هذا المجال الحيوي، وجاذبة للشركات العالمية.
وفيما يخص علاقة شركة سيرفييه بالمنطقة، أوضح الدكتور لالويت أن الشركة تمتلك جذورا راسخة في الشرق الأوسط تعود إلى 1977، ما يبرز التزاما طويل الأمد يتجاوز فكرة مجرد الدخول إلى السوق.
وأضاف أن الشركة تعتمد على بنية تحتية بحثية عملاقة تشمل 5 مراكز عالمية للبحث والتطوير موزعة بين الولايات المتحدة وفرنسا والدنمارك وهنغاريا والصين، إضافة إلى 15 مركزا للتطوير السريري، مع التركيز بشكل خاص على المركز الرئيسي في باريس-ساكلاي الذي يمتد على مساحة 45 ألف متر مربع، خصص منها 15 ألف متر مربع للمختبرات المتطورة.
الدكتور أرنو أشار إلى أن النموذج التعاوني الذي تتبعه سيرفييه نجح في تطوير 60 شراكة دولية مع مؤسسات أكاديمية وشركات تقنية حيوية وجامعات محلية، وهو ما تُرجم فعليا إلى أكثر من 300 تعاون على المستوى الوطني في العالم. وتعكس هذه الأرقام والتوجهات رغبة الشركة في تعزيز الابتكار المشترك والعمل جنبا إلى جنب مع الشركاء المحليين والعالميين لتقديم أفضل الحلول الطبية التي تخدم المرضى، تماشيا مع الطموحات الصحية الكبرى التي تقودها السعودية.
تعد شركة سيرفييه واحدة من أبرز الشركات العالمية في قطاع الأدوية والصناعات الحيوية، وهي شركة دولية مستقلة تدار من قبل مؤسسة غير ربحية، ما يمنحها حرية كبيرة في إعادة استثمار معظم أرباحها نحو 20% إلى 25% سنويا في مجالات البحث والتطوير. يقع المقر الرئيسي للشركة في فرنسا، وقد تأسست في 1954 على يد الدكتور جاك سيرفييه، ومنذ ذلك الحين توسعت لتتواجد في أكثر من 150 دولة، وتعمل في 3 مجالات علاجية رئيسية هي: الأورام، والالتهابات المناعية وأمراض التنكس العصبي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

