الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أكد وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل أن سوق إدارة المرافق في السعودية تجاوزت 50 مليار دولار، في ظل التوسع العمراني والمشاريع الكبرى، مشيرًا إلى أن القطاع يمثل ركيزة لتعظيم قيمة الأصول، ورفع كفاءة المدن، وبناء صناعة وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.

جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الدولي الثالث لإدارة المرافق 2026 في الرياض، الذي تنظمه جمعية إدارة المرافق السعودية تحت شعار «مرافق ذكية.. مدن ذكية»، بمشاركة أكثر من 200 جهة حكومية وخاصة، إلى جانب خبراء وأكاديميين ومتخصصين من مختلف دول العالم.


المدن الكبرى تعزز الطلب على إدارة الأصول

أوضح الحقيل أن انعقاد المؤتمر يأتي في مرحلة تتوسع فيها المدن السعودية وتتنامى أصولها وخدماتها، بالتزامن مع استحقاقات وطنية وعالمية، في مقدمتها إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم 2034.

وأشار إلى أن إدارة المرافق أصبحت عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على الموارد وتحسين الخدمات ورفع كفاءة اتخاذ القرار، مؤكدًا أهمية التحول من تشغيل المرافق إلى إدارة قيمة الأصول طوال دورة حياتها، والانتقال من معالجة الأعطال بعد وقوعها إلى التنبؤ بالاحتياجات قبل حدوثها.

وأضاف أن البيانات والذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية توفر أدوات عملية لرفع كفاءة الأصول، من خلال تحليل الأداء، والتنبؤ بالاحتياجات، ودعم القرارات التشغيلية، بما يسهم في تقديم خدمات أكثر موثوقية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

البيانات والذكاء الاصطناعي يقودان التحول

بيّن وزير البلديات والإسكان أن الوزارة تركز على أولويتين رئيسيتين. تتمثل الأولى في إدارة الأصول بالاعتماد على البيانات والنتائج، عبر ربط مراحل التصميم والتخطيط والتشغيل والصيانة والتحسين، وتطوير عقود ومؤشرات أداء تقيس القيمة الفعلية للأصول.

أما الأولوية الثانية فتتمثل في بناء سوق سعودية تنافسية تصنع الحلول والمهارات، بما يدعم نمو الشركات الوطنية، ويعزز الابتكار والاستثمار في القطاع الخاص، ويرفع كفاءة الكوادر السعودية في مجالات الهندسة والتقنية وإدارة الأصول وتحليل البيانات.

وأكد الحقيل أن دور الوزارة يتركز على تطوير بيئة تنظيمية واضحة ومحفزة، وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات ومراكز المعرفة والخبراء، بما يرفع مستوى الممارسة ويوسع أثرها الاقتصادي.

10

شراكات وحلول تدعم جاهزية القطاع

قال الحقيل إن المؤتمر والمعرض الدولي الثالث لإدارة المرافق 2026 يستهدف الانتقال من تبادل الأفكار إلى بناء شراكات ومشروعات وحلول قابلة للتوسع، بما يعزز جاهزية القطاع للمرحلة المقبلة.

وأضاف أن المدن الذكية تُبنى بقدرتها على تحويل البيانات إلى قرار، والقرار إلى خدمة، والخدمة إلى قيمة يشعر بها الإنسان، مشيرًا إلى أن مستقبل إدارة المرافق في السعودية يقوم على التقنية بوصفها أداة، والبيانات أساسًا، والاستثمار محركًا، والكفاءة معيارًا.

يذكر أن المؤتمر شهد مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة والخبراء الدوليين، لاستعراض أحدث الممارسات والتقنيات والحلول التي تسهم في تطوير قطاع إدارة المرافق وتعزيز دوره في دعم التنمية الحضرية والاقتصادية في السعودية.

30

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية