الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قال متحدث الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، سعيد الشهراني، إن السعودية لم تعد تركز فقط على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل أصبحت من الدول الرئيسة والشريكة في تطوير الأطر والممارسات المرتبطة بأخلاقياته وحوكمته.

أضاف، أن السعودية كانت من أوائل الدول التي استشعرت مبكرا أهمية حوكمة الذكاء الاصطناعي والاستخدام المسؤول لتقنياته، حيث بدأت العمل على مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في 2021.

أشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" اعتمدت في نهاية 2021 مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بمشاركة أكثر من 194 دولة، فيما أصدرت السعودية في 2022 وثيقة مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لتكون من الدول السباقة في هذا المجال.

وعلى مدى 4 أيام من 14 إلى 17 سبتمبر 2026، يجمع المنتدى الدولي لمناقشة تحديات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية، لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي المسؤول، وبحث سبل بناء منظومة دولية أكثر اتساقا في التعامل مع مخاطره.

Tue, 15 2026

الشهراني أوضح، أن استضافة الرياض في 2026 المنتدى الدولي لمناقشة تحديات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي تبرز الدور المتنامي للسعودية والثقة الدولية في جهودها، خصوصا في ظل النقاش العالمي المتزايد حول التوازن بين تسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز حوكمتها.

وتستهدف "سدايا" من خلال مبادراتها تدريب مليون سعودي على الذكاء الاصطناعي، وقد تجاوز عدد المستفيدين 120 ألف متدرب، شكلت النساء منهم نحو 58%، بحسب الشهراني.

ولفت إلى أن السعودية حققت المركز الأول في تمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، والمركز الثالث في التشفير والخصوصية والأمن في الذكاء الاصطناعي، كما حصلت في 2025 على أكثر من 26 جائزة في المسابقة العالمية التابعة لمنظمة «ويسي».

وقال إن الإنفاق الحكومي على الذكاء الاصطناعي ارتفع بنحو 56% بين عامي 2023 و2024، ما يبرز تنامي أهمية التقنية ودورها في السعودية.

ونوه إلى أن تركيز "سدايا" ينصب على الجهات الحكومية، ومؤشر الذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته وحوكمته، إلى جانب تطوير الأسس والسياسات والتشريعات، مشيرًا إلى أن الأرقام المتعلقة باستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي تتطلب الرجوع إلى الجهات والشركات المعنية بها.

وبحسب البيانات التعريفية للمنتدى، تمت دعوة ممثلين من 194 دولة، فيما يُتوقع حضور نحو 1200 مشارك وأكثر من 100 متحدث، إلى جانب تنظيم أكثر من 30 جلسة وورش عمل وفعاليات متخصصة.

Participants listen to presentations during the side event

Tue, 15 2026

ولا تعكس هذه الأرقام حجم المشاركة فقط، بل تكشف أيضا اتساع دائرة الأطراف المعنية بمستقبل الذكاء الاصطناعي، في ظل حقيقة أن تأثيراته لم تعد محصورة في المختبرات وشركات التقنية، بل امتدت إلى التعليم والصحة والعمل والإعلام والاقتصاد والأمن والبيانات والحياة اليومية.

الرهان الأبرز في منتدى الرياض يتمثل في تجاوز النقاش التقليدي حول ما يجب أن يكون عليه الذكاء الاصطناعي أخلاقيا، إلى البحث في كيفية تحويل المبادئ الأخلاقية إلى قواعد وسياسات وآليات تنفيذ وقياس.

ويركز المنتدى على 4 مسارات رئيسية، تشمل أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمته، وبناء القدرات، والابتكار المسؤول، والسياسات الدولية، إلى جانب استعراض التجارب والمبادرات العالمية في هذا المجال.

ويحمل هذا التوجه أهمية خاصة مع اتساع الملفات التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدءا من حماية الخصوصية وأمن البيانات، مرورا بالتحيز الخوارزمي والشفافية، ووصولا إلى مسؤولية القرارات التي تتخذها الأنظمة الذكية وتأثيرها في الأفراد والمجتمعات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية