السبت, 18 يوليو 2026|2 صَفَر 1448
الاقتصادية

رصدت السعودية 49 سفينة غير ملتزمة بمتطلبات برنامج مراقبة البيئة البحرية والساحلية، رغم تحقيق نسبة التزام 97% من السفن الراسية في الموانئ السعودية، بحسب ما ذكره لـ"الاقتصادية" مدير إدارة شبكة الرصد بالمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، المهندس عامر بامنيف.

قال بامنيف، إن عينة شملت أكثر من 1850 سفينة رست في الموانئ السعودية خلال العام الماضي أظهرت التزاما واسعا بمتطلبات إدارة مياه الاتزان، فيما رُفعت تقارير بشأن السفن المخالفة لاتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة.

مياه الاتزان هي مياه عذبة أو مالحة تضخ في خزانات خاصة بأسفل وجوانب السفن لتأمين استقرارها وتوازنها أثناء الإبحار، خاصة عندما تكون خالية من البضائع، إذ تزيد من غاطس السفينة وتحميها من التمايل الخطير بفعل الأمواج، ثم تُفرغ عند شحن حمولات جديدة.

Sun, 24 2026

ورغم أهميتها الحيوية لسلامة الملاحة، فإنها تشكل تحديا بيئيا عالميا نظرا لأن نقلها وتفريغها من ميناء إلى آخر يؤدي إلى انتقال كائنات بحرية دقيقة قد تتحول إلى كائنات غازية تضر بالنظام البيئي المحلي، وهو ما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى فرض معالجة هذه المياه قبل تفريغها لضمان السلامة البيئية والملاحية معا.

وقال مدير المركز، إن عمليات الرصد تهدف إلى تحديد الحد الأقصى للكائنات الحية الدقيقة المسموح بتصريفها من السفن العابرة للحدود داخل المياه الإقليمية السعودية، بما يحد من انتقال الأنواع الدخيلة التي قد تشكل مخاطر على البيئة البحرية والسواحل.

وأوضح أن برامج الرقابة شملت 9 موانئ سعودية هي: رأس تنورة والجبيل وينبع والدمام والخفجي ورأس الخير والجعيمة وجازان ورابغ، وذلك في إطار جهود حماية أكثر من 3400 كيلومتر من السواحل السعودية.

التقرير رصد حركة السفن التجارية القادمة من دول عدة، من بينها الصين والهند وباكستان، عبر تنفيذ برامج ميدانية تضمنت جمع وتحليل العينات ومراجعة السجلات البيئية للسفن، بما يشمل بيانات إدارة مياه الاتزان ونتائج الاختبارات البيئية، للتحقق من مدى التزامها بالمتطلبات البيئية، وفقا لبامنيف.

Sat, 02 2026

أشار إلى أن أعمال الرقابة، التي ينفذها المركز بالشراكة مع شركة الأعمال البحرية للخدمات البيئية "سيل"، تشمل إخضاع السفن التجارية لمعايير الاتفاقية الدولية لإدارة مياه الاتزان لعام 2004، من بينها اشتراط تصريف مياه الاتزان على مسافة لا تقل عن 200 ميل بحري من السواحل وفي مياه يزيد عمقها على 200 متر.

وتساعد نتائج الرصد على الكشف المبكر عن أي مؤشرات قد تؤثر في البيئة البحرية، وتمكن الجهات المختصة من اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة، فضلا عن التحقق من تشغيل أنظمة معالجة مياه الاتزان، بما في ذلك أنظمة الفلترة والمعالجة الفيزيائية والكيميائية قبل التصريف.

أضاف أنه في حال عدم اجتياز مياه الاتزان للاختبارات البيئية، تستكمل إجراءات التحقق من خلال مراجعة بيانات السفينة، بما في ذلك سنة تصنيعها، لتحديد المتطلبات النظامية المطبقة عليها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية