أكد لـ"الاقتصادية" رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة B&S للاستثمار السعودية بدر النفيعي، أن القمة العالمية للاستثمار 2026 "GIS" المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس تمثل إحدى المبادرات النوعية الهادفة إلى إعادة تشكيل مفهوم الاستثمار والاقتصاد في العالم، مشيراً إلى تنامي الفرص الاستثمارية في قطاع الفعاليات العالمية، لاسيما الفعاليات الرياضية الكبرى وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي فيها.
وأوضح النفيعي أن شركة حصيف التابعة لمجموعة B&S Investments وقعت اتفاقية في مجال تطوير والاستثمار في الفعاليات الرياضية، إلى جانب تعزيز حضور تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في هذا القطاع، بما يعكس توجه المجموعة نحو الاستثمار في القطاعات الواعدة التي تشهد نمواً متسارعاً على المستوى العالمي.
وقال النفيعي إن حجم السوق العالمية لصناعة الفعاليات يقدر بما بين 1.4 و1.7 تريليون دولار، مؤكداً أن هذا الحجم يعكس الفرص الكبيرة التي يتيحها القطاع أمام المستثمرين، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد عالمياً على الفعاليات الرياضية الكبرى والأحداث العالمية المصاحبة لها من مؤتمرات ومعارض وتجارب ترفيهية متكاملة.
وأشار إلى أن تطوير منظومة الفعاليات لا يقتصر على تنظيم الحدث نفسه، بل يمتد إلى قطاعات واسعة ضمن سلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بها، موضحاً أن الولايات المتحدة تضم أكثر من 150 ألف شركة تعمل ضمن سلاسل الإمداد في قطاع الفعاليات، وتشمل مجالات الإضاءة والصوت والتنظيم والخدمات اللوجستية والترفيه والتقنيات الحديثة.
وأضاف النفيعي أن الاستثمار في هذه القطاعات يمثل فرصة مهمة لدعم نمو منظومة الفعاليات عالمياً، وتعزيز إسهامها الاقتصادي، وخلق مزيد من الفرص أمام الشركات العاملة في سلاسل الإمداد والخدمات المساندة.
وأكد أن توجه المجموعة للاستثمار في هذه المجالات يأتي انطلاقاً من قناعة بأهمية تطوير قطاع الفعاليات وتحويله إلى منظومة اقتصادية متكاملة، تسهم في توليد قيمة اقتصادية مستدامة، وتدعم نمو القطاعات المرتبطة بها، بما يتوافق مع المستهدفات الاقتصادية والاستثمارية المستقبلية.
القمة العالمية للاستثمار تجمع رأس المال والخبرات
انطلقت اليوم في باريس أعمال القمة العالمية للاستثمار 2026، بمشاركة أكثر من 2000 من المستثمرين وصنّاع القرار وقادة الأعمال والخبراء من مختلف دول العالم، في محطة دولية تجمع رأس المال والخبرات والفرص الاستثمارية، وتفتح مسارات جديدة للتعاون والشراكات بين أوروبا ودول الخليج والأسواق العالمية.
وتجمع القمة على مدى يومين أكثر من 80 متحدثا، ضمن برنامج يتضمن جلسات رئيسية وورش عمل ولقاءات ثنائية تجمع المستثمرين والجهات الحكومية وقادة الشركات والخبرات المتخصصة، وتناقش التحولات التي تعيد تشكيل مستقبل الاستثمار والاقتصاد العالمي.
وأكد رئيس مجلس الإدارة ومؤسس B&S Investments، المنظمة للقمة العالمية للاستثمار، الأستاذ بدر النفيعي، خلال كلمته في حفل الافتتاح، أن القمة تمثل بداية مسار جديد يجمع المستثمرين وصنّاع القرار وقادة الأعمال والخبرات العالمية حول هدف يتمثل في تحويل الحوار إلى فرص، والفرص إلى شراكات، والشراكات إلى أثر اقتصادي مستدام.
وقال النفيعي: «رؤيتنا للقمة تقوم على أن الاستثمار اليوم أصبح أكثر ترابطًا بين الدول والاقتصادات ورؤوس الأموال، ومن هنا جاءت القمة لتقرّب المسافات بين الأسواق، وتفتح مجالات جديدة للتعاون، وتجمع الأطراف القادرة على صناعة فرص حقيقية وقابلة للنمو».
وأوضح أن اختيار باريس نقطة انطلاق للمسار العالمي للقمة يأتي لما تمثله العاصمة الفرنسية من مركز اقتصادي واستثماري عالمي وحلقة وصل بين أوروبا والأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن القمة ستتجه في محطاتها المقبلة إلى 5 عواصم اقتصادية عالمية، وصولًا إلى الرياض في 2030.
وأضاف أن كل محطة ستسهم في توسيع شبكة الشراكات والفرص، وربط الأسواق والخبرات ورؤوس الأموال ضمن مسار دولي يهدف إلى تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات وشراكات ذات أثر مستدام، لافتًا إلى أن القمة العالمية للاستثمار تمثل إحدى مبادرات B&S Investments المرتكزة على ابتكار الحلول والمبادرات ذات الأثر.

