أكد رئيس البنك الدولي أجاي بانغا أن السعودية تهتم باستفادة المنطقة ككل من نموها الاقتصادي، وذلك خلال جلسة بعنوان «نظرة راهنة على الاقتصاد السعودي» في منتدى دافوس.
وأشار إلى أن توفير فرص العمل في الدول الناشئة يبقى التحدي الأكبر وليس الذكاء الاصطناعي، في ظل امتلاك عدد قليل من هذه الأسواق لمتطلبات تطويره.
وأوضح بانغا أن الاقتصاد العالمي أثبت متانته رغم تفاقم عدم اليقين، لافتاً إلى أن ربع الدول الناشئة لا تزال تعاني اقتصادياً مع زيادة المديونية، وأن 1.2 مليار شخص سيبلغون سن 18 عاماً في الدول الناشئة خلال 12 عاماً، ما يعني تحديات مستقبلية في توفير الوظائف للأجيال الشابة، رغم توقع توفير 400 مليون وظيفة في الأعوام المقبلة.
السعودية تدخل مرحلة من رؤية 2030 تتسم بتعظيم أثر الخطوات المتخذة
قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال الجلسة نفسها إن المملكة تدخل مرحلة من رؤية 2030 تتسم بتعظيم أثر الخطوات التي تم اتخاذها، مع التركيز على اقتصاد مرن ومستدام، مؤكداً أهمية صيانة المالية العامة وضمان توجيه الإنفاق لما يخدم النمو، وأن إعادة النظر في بعض الخطط أمر أساسي لحماية المالية والاقتصاد.
وأشار الجدعان إلى أن السعودية تمر برحلة في قطاع التعدين ستستغرق وقتاً، وأن إبطاء بعض القطاعات يهدف إلى ضمان نمو مستدام ودعم القطاع الخاص، مع الموازنة الدقيقة بين نمو الاقتصاد والتنوع، مؤكداً أن مرساة الاقتصاد هي المالية العامة، وأن العجز الحالي في الميزانية قرار مدروس.
وقال "نفقاتنا الرأسمالية في آخر عشر سنوات تجاوزت قيمة الديون وهذا أكبر دليل على أن عجز الميزانية قرار اختياري".
بدوره، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم أن رؤية 2030 تعمل على إزالة حالة عدم اليقين بأكبر قدر ممكن، وأن استقرار السياسة الاقتصادية من الأسس التي تهتم بها السعودية، مع التعامل مع الاستقرار كمنهجية، مشيراً إلى أن الأساس هو التوظيف الأمثل لرأس المال وأن الاستدانة تخدم النمو المستقبلي.
وأضاف الإبراهيم أن هناك زخماً في مختلف قطاعات الاقتصاد السعودي، متوقعاً نمو الاقتصاد غير النفطي بين 4.5% و5.5% في السنوات المقبلة، مع التأكيد على أن الأهم حالياً هو ضمان تعظيم الأثر الاقتصادي بالتكلفة.

