توقعت رئيسة الاتحاد العالمي للتوظيف (WEC) بيتينا شالر، أن تشهد 7 قطاعات نموا قويا في التوظيف خلال السنوات المقبلة، وذلك خلال النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض.
وبحسب شالر، تمثلت القطاعات في التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، والتعليم والتدريب وإعادة التأهيل المهني، والطاقة الخضراء والمتجددة.
وذلك إلى جانب الخدمات اللوجستية والتوصيل والتجارة الإلكترونية، والزراعة في الاقتصادات الناشئة، فضلًا عن تقنيات الموارد البشرية وخدمات التوظيف الرقمية.
وذكرت أن مطلع عام 2026 يشهد حالة من الاستقرار الظاهري اللافت في معدلات البطالة عالميا، التي لا تزال عند مستويات تاريخية منخفضة تبلغ نحو 4.9% عالميًا، رغم تباطؤ النمو الاقتصادي وتصاعد حالة عدم اليقين التجاري.
أشارت أن النسخة الثالثة من المؤتمر تمثل محطة سنوية محورية لتعزيز التعاون الدولي وبناء أسواق عمل أكثر تنافسية وشمولًا، لافتة إلى أن مرونة سوق العمل، والاستفادة من التحول الرقمي، وتمكين تنقل العمالة، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وشددت على أن تنقل العمالة ومسارات الهجرة القانونية يُعدان عنصرين جوهريين لتحقيق مواءمة أفضل بين العرض والطلب على المهارات، وتمكين الشركات من الوصول إلى المواهب اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
ولفتت إلى أن جودة الوظائف تشهد حالة من الجمود، كما أن تعافي الأجور لا يزال غير متكافئ بين الدول والفئات الاجتماعية، في وقت تتسع فيه فجوة عدم المساواة، حيث لا يزال نحو 408 ملايين شخص حول العالم غير قادرين على العثور على فرص العمل المأجور التي يسعون إليها، فيما يعمل نحو 2.1 مليار شخص في القطاع غير الرسمي.
وأوضحت أن الاقتصادات مرتفعة الدخل تواجه تحديات شيخوخة القوى العاملة وضعف خلق الوظائف، في حين تشهد الدول منخفضة الدخل نموًا سريعًا في حجم القوى العاملة، غالبًا في وظائف منخفضة الجودة.
أشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي، وتغير قواعد التجارة العالمية، وتباطؤ الإنتاجية، يعيد تشكيل الطلب على العمالة، ما يؤدي إلى تقليص بعض فرص الدخول إلى سوق العمل واتساع فجوات المهارات.
وأضافت أن قطاع التوظيف الخاص يشهد تحسنًا في ثقة الأعمال وزيادة الطلب على أنماط العمل المرنة، إلى جانب توسع ملحوظ في حلول التوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي، أوضحت أنه أعاد تشكيل مشهد التوظيف العالمي من خلال أتمتة المهام الروتينية، وخلق فئات جديدة من الوظائف، وتغيير المهارات المطلوبة للحفاظ على القدرة التنافسية.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف بقدر ما يغير طبيعة العمل، مشددة على أن اعتماده بشكل مسؤول واستراتيجي يمكن أن يجعله محركًا قويًا للإنتاجية وخلق الفرص بدلًا من أن يكون تهديدًا للعمالة.
وعن ما إذا كان العالم يواجه أزمة وظائف أم فرصًا جديدة، قالت: إن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق، فبالرغم من انخفاض معدلات البطالة عالميًا، لا تزال فجوة الوظائف اللائقة قائمة، مع وجود مئات الملايين من الباحثين عن العمل، ومليارات العاملين في القطاع غير الرسمي".
أضافت أنه في المقابل، تفتح التحولات التكنولوجية والديموغرافية والبيئية آفاقًا جديدة، مع توقع خلق نحو 170 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2030.



