سجلت واردات السعودية من لحوم الدواجن خلال العام الماضي تراجعا بنسبة 7% على أساس سنوي، ليصل حجم الواردات إلى 563 مليون كيلوجرام في العام الماضي، بحسب بيانات حصلت عليها "الاقتصادية" من الهيئة العامة للإحصاء.
التراجع في واردات البالغة قيمتها 5.9 مليار ريال، جاء بفعل تعزيز القطاع المحلي قدراته الإنتاجية، بالتوسع في مشاريع الإنتاج، وتنامي ثقة المستهلك في العلامات السعودية للدجاج الطازج والمبرد، مدعوما ببرامج الأمن الغذائي.
وأصبحت منتجات الشركات المحلية تصل إلى المستهلك في مختلف مناطق السعودية، ما أدى إلى تنافس واضح بين المنتج المحلي والمستورد في السوق.
ورغم التراجع في الواردات، لا تزال السوق السعودية تعتمد بصورة كبيرة على عدد محدود من الدول الرئيسية لتلبية احتياجاتها من لحوم الدواجن.
5 دول تستحوذ على 99.5% من الواردات
وبحسب البيانات، بلغ إجمالي واردات أكبر 5 دول مصدرة للدواجن إلى السعودية، وهي البرازيل وروسيا وفرنسا وأوكرانيا والأرجنتين، نحو 99.56% من إجمالي الكميات المستوردة خلال العام الماضي، بقيمة 5.536 مليار ريال.
وتواصل البرازيل هيمنتها على سوق الدواجن المستوردة ، بعدما استحوذت وحدها على نحو 65.4% من إجمالي الكميات المستوردة، وبقيمة تقترب من 4 مليارات ريال.
جاءت روسيا في المرتبة الثانية بحصة 13.9% من الكميات، تلتها فرنسا بحصة 10.7% من الكميات، كما سجلت أوكرانيا حصة 8.4% من الكميات، فيما جاءت الأرجنتين بحصة 1.3%.
الأسعار تراوح بين 16 و20 ريالا
وتبرز في سوق الدواجن المجمدة المستوردة علامات برازيلية وفرنسية ذات حضور واسع لدى المستهلكين، في مقدمتها "ساديا" و"دو" و"دوكس"، بينما يتم استيراد منتجات الدول الأخرى غالبا عبر علامات خاصة بالمستوردين.
في المقابل، تتصدر العلامات التجارية المحلية مثل "الوطنية" و"اليوم" و"التنمية" و"فقيه" و"رضوى" سوق الدواجن الطازجة والمبردة في السعودية، مستفيدة من تنامي الإقبال على المنتج المحلي وتحسن كفاءة الإنتاج وسلاسل الإمداد.
وتراوح أسعار الدجاج الكامل الطازج بين 16 و20 ريالا بحسب الوزن والعلامة التجارية، فيما تختلف أسعار المنتجات المجمدة وفقا للأحجام والعروض الموسمية وقنوات البيع، وسط منافسة متزايدة بين المنتج المحلي والمستورد مع ارتفاع مستويات الاكتفاء الذاتي واستقرار الإمدادات.
تعزيز الإنتاج المحلي بوتيرة متسارعة
بلغ عدد مشاريع إنتاج الدجاج اللاحم في السعودية خلال 2024 نحو 487 مشروعا، تضم 8 آلاف حظيرة تحوي أكثر من 274 مليون دجاجة لاحمة، فيما بلغ عدد مشاريع الدجاج البياض 188 مشروعا تضم 2800 حظيرة تحتوي على أكثر من 55 مليون دجاجة بياضة، بحسب بيانات "الإحصاء".
وسمح تسارع نمو الإنتاج المحلي بزيادة صادرات السعودية من منتجات الدواجن إلى الأسواق الخارجية، إذ صدرت 75 مليون كيلوجرام (مليار ريال) من مختلف أنواع الدواجن خلال العام الماضي، بزيادة 23.3%.
وشملت صادرات السعودية أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى أكثر من 10 دول إفريقية ونحو 5 أسواق عربية، إلى جانب أسواق آسيوية، في مؤشر على اتساع حضور المنتجات السعودية وقدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
87.4 % نمو السجلات التجارية القائمة
وشهد نشاط الدواجن والطيور الطازجة ارتفاعا ملحوظا في عدد السجلات التجارية القائمة، إذ ارتفع خلال العام الماضي إلى 4627 سجلا تجاريا، بنسبة نمو 87.4%، بحسب بيانات وزارة التجارة.
وجاءت الرياض تتصدر المناطق في عدد السجلات التجارية لنشاط للدواجن بحصة 49.8% ، بما يعادل 2303 سجلات .
وفي ظل تطور البنية التحتية اللوجستية وشبكات النقل والتخزين، عززت السعودية موقعها كمركز إقليمي لإعادة تصدير منتجات الدواجن إلى عدد من الأسواق الخارجية.
وبلغ إجمالي ما أعادت السعودية تصديره من لحوم الدواجن خلال العام الماضي 3.9 مليون كيلوجرام (46 مليون ريال) خلال العام الماضي، مستفيدة من تطور القرى اللوجستية وكفاءة منظومة النقل والخدمات المساندة.



