
تتجهان السعودية وعمان نحو مرحلة جديدة من التعاون الصناعي، مع إطلاق مشاريع مشتركة لتأسيس مصانع تهدف لتصدير المنتجات إلى الأسواق العالمية، وفق ما ذكره لـ" الاقتصادية" عبدالعزيز العلي رئيس مجلس الأعمال السعودي العماني في اتحاد الغرف السعودية.
ومن المتوقع أن تشمل هذه المصانع مشاريع مرتبطة بسلاسل الإمداد والمواد الأولية والتكميلية، ما يسهم في بناء منظومة صناعية متكاملة تعزز قدرة المنتجات السعودية والعمانية على المنافسة عالميا.
العلي أشار إلى أن الجهات الحكومية المعنية تعمل على حصر وزيادة الممكنات الاقتصادية لدعم هذه الشراكات، بما يسهم في رفع حجم التبادل التجاري ونقل الخبرات بين القطاعين الخاصينوأكد العلي أن المفاوضات متقدمة لإنشاء شركات إستراتيجية سعودية - عمانية مشتركة، ما يعزز وجود الشركات السعودية في السوق العمانية وتفتح آفاقا جديدة للتوسع الدولي.
وتأتي هذه المشاريع في إطار حرص الجانبين على نقل الخبرات والاستفادة من المبادرات الاستثمارية المشتركة، بما يدعم تطوير صناعات جديدة ويدفع عجلة التنمية الاقتصادية في كلا البلدين، بعد اختتام منتدى الأعمال العماني السعودي في مسقط الذي اختتم الخميس.
وسجل حجم التبادل التجاري بين السعودية وعمان ارتفاعا بنحو 20% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 1.2 مليار ريال عماني (12 مليار ريال سعودي) وفقا لما قاله لـ "الاقتصادية" القنصل العماني في جدة سالم بوسعيدي، في وقت سابق هذا العام. ويعود النمو الملحوظ إلى زيادة واردات عمان من السعودية 5% على أساس سنوي إلى 617 مليون ريال عماني، مقارنة مع 587 مليون في الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما ارتفعت كذلك صادرات عمان إلى السعودية 34%، مسجلة 538 مليون ريال عماني، مقارنة مع 402 مليون في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وأشار العلي إلى أن منتدى الأعمال السعودي العماني، الذي أقيم أخيرا، قدم منصة مهمة لرجال الأعمال من كلا البلدين، وعرض مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى القطاعات الخدمية والسياحية. كما أسهمت المبادرة الوطنية "استثمر في عمان" في تقديم مشاريع متنوعة، فيما ركز صندوق الاستثمارات العامة على العروض المتعلقة بالمشاريع الإستراتيجية ذات العوائد المرتفعة والفرص الواعدة على الأراضي العمانية.
وحول القطاعات الأكثر جذبا للاستثمار، قال رئيس مجلس الأعمال السعودي العماني في اتحاد الغرف السعودية، إن الصناعات التحويلية، اللوجستية، الخدماتية، والمناطق الحرة تتصدر الأولويات، مشيرا إلى الحوافز المقدمة في #المناطق_الحرة تشمل أسعار إيجار تنافسية، تسهيلات تمويلية من البنوك، وحوافز توظيف، ما يعزز بيئة استثمارية محفزة للنمو المشترك ويشجع على إقامة مزيد من المصانع المشتركة. وحول زيارات بين الوفدين، توقع العلي زيارة وفد عماني إلى السعودية خلال العام الجاري لاستكمال المفاوضات والاطلاع على الفرص الاقتصادية المتاحة، بما يرفع مستوى التبادل التجاري ويعزز أطر التعاون الاقتصادي الإستراتيجي، وذلك في إطار الجولات المستقبلية لرجال الأعمال.


