الجمعة, 14 أغسطس 2026|29 صَفَر 1448
الاقتصادية


جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديده بإقالة عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك على خلفية مزاعم غير مثبتة بالاحتيال العقاري، وفقاً لخطاب اطلعت عليه بلومبرغ، في خطوة قد تجدد معركة قانونية بشأن استقلال البنك المركزي.

أُبلغت كوك، في خطاب مؤرخ يوم الأربعاء، بأن ترمب "يدرس إقالتها"، ومُنحت مهلة حتى 26 أغسطس للرد على المزاعم التي ساقها البيت الأبيض.

"فرصة للرد"

سمحت المحكمة العليا، في قرار صدر بأغلبية خمسة أصوات مقابل أربعة في يونيو، لكوك بالبقاء في منصبها بينما كانت تطعن في مسعى ترمب لعزلها بسبب اتهامات الاحتيال العقاري، إذ أخذت على الرئيس عدم إخطارها أو منحها فرصة للاستماع إليها قبل محاولة إقالتها.

أقر الخطاب، الذي وقّعه مدير شؤون موظفي البيت الأبيض دان سكافينو، بذلك الحكم، وجاء فيه: "هذه فرصتك للرد".

كانت شبكة "إيه بي سي نيوز" (ABC News) قد أفادت في وقت سابق بالمحاولة الجديدة لعزل كوك.

"لا سبب وجيه للإقالة"

قال محامي كوك، آبي لويل، في بيان إن فريقها القانوني سيواصل الطعن في محاولة إقالتها. وأوضح لويل في البيان: "هذه المزاعم لا أساس لها الآن، تماماً كما كانت قبل عام عندما حاول الرئيس ترمب إقالة عضو مجلس المحافظين كوك والتدخل في استقلال الاحتياطي الفيدرالي". وأضاف: "بصرف النظر عما يحاول الرئيس ترمب فعله بعد ذلك، فإن أمراً واحداً يظل واضحاً: لا يوجد سبب وجيه لإقالة عضو مجلس المحافظين كوك. وكما فعلنا من قبل، سنطعن في هذه الذريعة الأخيرة ونحافظ على منصبها والدور التاريخي للاحتياطي الفيدرالي".

بعد وقت قصير من حكم المحكمة العليا، أشار ترمب إلى أنه سيحاول مجدداً إقالة كوك من منصبها. ومنذ ذلك الحين، بحث الرئيس وحلفاؤه عن سبل لعزل أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، سعياً إلى تعيين أعضاء جدد أكثر تأييداً لضغوط ترمب من أجل خفض أسعار الفائدة.

ترمب يتهم كوك بـ"الإهمال الجسيم"

يمثل الخطاب المؤلف من ثلاث صفحات محاولة لإعادة بدء إجراءات إقالة كوك. ويتهمها بـ"الإهمال الجسيم" على خلفية مزاعم الاحتيال العقاري، التي لم تُختبر أمام محكمة.

وجاء في الخطاب: "حتى إذا لم يرتقِ سلوكك إلى المستوى الجنائي، فيبدو أنه يُظهر درجة من الإهمال الجسيم في المعاملات المالية تثير تساؤلات بشأن كفاءتك وجدارتك بالثقة بصفتك جهة تنظيمية مالية".

وكان الرئيس جو بايدن قد عيّن كوك في 2022 لولاية من المقرر أن تنتهي في 2038.

مزاعم إدارة ترمب

تتهم الإدارة كوك بتسجيل منزلين في ميشيغان وجورجيا على نحو احتيالي باعتبار كل منهما "مسكناً رئيسياً"، للحصول على شروط قروض أكثر ملاءمة عند حصولها على تمويل عقاري في 2021.

سبق أن قالت كوك إن الادعاءات لا أساس لها وتعتمد على "مقتطفات منتقاة وغير مكتملة" من الوثائق. ولم تكن صحة المزاعم معروضة أمام المحكمة العليا، كما لم تُوجَّه إلى كوك أي اتهامات بارتكاب مخالفات.

يحذر مراقبون عن كثب للاحتياطي الفيدرالي من أن نجاح مسعى إقالة كوك قد يفتح الباب أمام البيت الأبيض للسعي إلى عزل أعضاء آخرين في مجلس المحافظين أيضاً، ما يتيح للرئيس ترشيح بدلاء يؤيدون دعواته إلى خفض أسعار الفائدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية