يشهد قطاع المركبات الكهربائية في السعودية تحولاً متسارعاً، مدفوعاً بنمو الطلب وتوسع الاهتمام بالحلول المستدامة للنقل، في وقت سجلت فيه واردات المركبات الكهربائية ارتفاعاً بنحو 600% خلال عام 2025، في مؤشر على تنامي حضور هذا النوع من المركبات في السوق السعودية، بحسب ما ذكره لـ"الاقتصادية" الدكتور سعد باسعد رئيس لجنة الحوكمة في جمعية تقنيات المركبات الكهربائية.
وأكد، أن السوق السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً في انتشار المركبات الكهربائية، مشيراً إلى أن النمو الكبير في الواردات خلال عام 2025 يظهر تنامي الاهتمام بهذا القطاع واتساع الفرص الاستثمارية والتجارية المرتبطة به.
وأوضح أن من أبرز المستهدفات المرتبطة بالتحول نحو النقل الكهربائي وصول نسبة المركبات الكهربائية في مدينة الرياض إلى أكثر من 30% بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية والتعليمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم انتشار هذه المركبات.
وكشف باسعد عن توجه الجمعية لإطلاق حزمة من المبادرات الفنية والنوعية والمعرفية، تستهدف دعم نمو القطاع وتعزيز قدراته البحثية والتقنية، مشيراً إلى أن الجمعية تعمل على مبادرة بحثية متخصصة الأولى في العالم بالتعاون مع أكثر من 49 جامعة في السعودية، بهدف توجيه الأبحاث العلمية وتطوير المعرفة المرتبطة بتقنيات المركبات الكهربائية.
وأضاف أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو ربط المخرجات البحثية بالاحتياجات الفعلية للقطاع، والاستفادة من القدرات الأكاديمية والبحثية للجامعات السعودية في تطوير الحلول التقنية، بما يسهم في تسريع نمو السوق ورفع جاهزيتها لتحقيق مستهدفات عام 2030.
وفيما يتعلق بالشراكات الاستثمارية والتجارية، أشار إلى أن الجمعية تعمل على توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون مع جهات رئيسية في منظومة المركبات الكهربائية، تشمل الشركات العاملة في تطوير البنية التحتية ومحطات الشحن، إلى جانب الجهات المرتبطة ببيع السيارات والمصانع المتخصصة في إنتاج المركبات الكهربائية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتصنيع والبنية التحتية والتجارة، بما يدعم بناء منظومة متكاملة للمركبات الكهربائية في السعودية، ويعزز فرص الاستثمار ونقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة.
واختتم باسعد بالتأكيد على أهمية المبادرات والشراكات النوعية في تسريع نمو القطاع، معرباً عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الإنجازات التي تدعم التحول نحو النقل الكهربائي وتعزز مكانة السعودية في هذا المجال.
يذكر أن جمعية تقنيات المركبات الكهربائية جمعية أهلية سعودية غير ربحية. رُخّصت في يناير 2026 تحت إشراف المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وتعمل في قطاع الطاقة مع وزارة الطاقة، ونطاق خدماتها يشمل كل مناطق السعودية، وأسسها نخبة من الأكاديميين في الهندسة الكهربائية من جامعات سعودية، ومهندسون من قطاع الطاقة.

