الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 21 مارس 2026 | 2 شَوَّال 1447
Logo

تحرك أوروبي فوري لتأمين الطاقة وسلاسل التوريد ومنع الهجرة بسبب الحرب

محمود لعوتة
السبت 21 مارس 2026 14:5 |4 دقائق قراءة
تحرك أوروبي فوري لتأمين الطاقة وسلاسل التوريد ومنع الهجرة بسبب الحرب

أكد الاتحاد الأوروبي تحركه الفوري تجاه التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط والحرب الدائرة في إيران، لمعرفة الأثر المحتمل على الاتحاد الأوروبي من حيث أمن الطاقة وأسعارها وسلاسل التوريد والهجرة، واقتراح التدابير المناسبة، بحسب ما ذكرته لـ"الاقتصادية" مسؤولة الإعلام للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية والشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي جينيفر سانشيز دا سيلفا.

جاء ذلك في رد على أسئلة طرحتها "الاقتصادية" حول موقف الاتحاد الأوروبي من التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية التي دخلت أسبوعها الثالث، وفي ظل علاقة دول الاتحاد الأوروبي مع دول الخليج، خاصة الجانب الاقتصادي والاستثماري والتجاري.

وشددت جينيفر سانشيز دا سيلفا على أنه، عطفا على الاجتماع الأخير الذي عقده مجلس الاتحاد الأوروبي، فإن المجلس يدين بشدة الضربات العسكرية الإيرانية العشوائية ضد دول المنطقة، ويعرب عن تضامنه مع الدول المتضررة، ويدعو إيران ووكلاءها إلى الكف الفوري عن هذه الهجمات واحترام سيادة دول المنطقة وسلامتها الإقليمية.

وأكد المجلس الأوروبي أهمية العمل المنسق لمساعدة الشركاء على تعزيز قدرات مكافحة الطائرات المسيرة والدفاع الجوي. 

 كما يشدد المجلس الأوروبي على ضرورة حماية المجال الجوي الإقليمي وضمان الأمن البحري واحترام حرية الملاحة، ويدين أي أعمال تهدد الملاحة أو تمنع السفن من دخول مضيق هرمز أو الخروج منه.

وأشارت المسؤولة الإعلامية إلى أن المجلس الأوروبي سلط الضوء على دور عمليات الدفاع البحري التابعة للاتحاد الأوروبي، قوة الاتحاد الأوروبي البحرية "أسبيدس" وقوة الاتحاد الأوروبي البحرية "أتالانتا"، ودعا إلى تعزيزهما بمزيد من الموارد بما يتماشى مع ولاياتهما.

تعزيز التنسيق لضمان حرية الملاحة

كما رحب المجلس الأوروبي بالجهود المتزايدة التي أعلنتها الدول الأعضاء، بما في ذلك تعزيز التنسيق مع الشركاء في المنطقة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومواصلة الاتحاد الأوروبي حماية أمنه ومصالحه بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والعالميين لمواجهة آثار الأعمال العدائية الجارية.

ويتخذ الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة مواطنيه في المنطقة، بما في ذلك توفير الظروف اللازمة لمغادرتهم الآمنة.

كما دعا إلى التنسيق على مستوى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بشأن الأثر المحتمل على الأمن الداخلي.

وعلى الرغم من أن النزاع لم يترجم إلى تدفقات هجرة فورية نحو الاتحاد الأوروبي، يؤكد المجلس أهمية الحفاظ على مستوى عال من اليقظة وضمان مستوى التأهب اللازم، استنادا إلى الأدوات والسياسات التي طورها الاتحاد الأوروبي على مدى السنوات الماضية.

ويستعد الاتحاد الأوروبي لتعبئة أدواته الدبلوماسية والقانونية والتشغيلية والمالية بشكل كامل لمنع تحركات الهجرة غير المنضبطة إلى الاتحاد الأوروبي والحفاظ على الأمن في أوروبا، بحسب المسؤولة الأوروبية، استنادا إلى الدروس المستفادة من أزمة الهجرة عام 2025، ولتجنب وضع مماثل.

وذكرت المسؤولة الإعلامية أن المجلس الأوروبي يؤكد مجددا ضرورة عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وضرورة امتثالها لالتزاماتها القانونية في مجال الضمانات النووية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

أوروبا واحدة .. سوق واحدة

أوضحت جينيفر سانشيز دا سيلفا أن من ضمن القرارات الاقتصادية التي أصدرها المجلس الأوروبي في هذا الاجتماع موضوع التنافسية والسوق الموحدة "أوروبا واحدة، سوق واحدة".

أشارت إلى أنه في السياق العالمي الراهن، يتطلب السعي لتحقيق هدف الاتحاد الأوروبي المتمثل في اقتصاد سوق اجتماعي عالي التنافسية عزيمة متجددة لتعزيز التنافسية وزيادة المرونة وتعزيز الاستقلالية الإستراتيجية والأمن الاقتصادي، بما يدعم ازدهار أوروبا ونموذجها الاجتماعي.

لذلك قرر المجلس الأوروبي إطلاق "أوروبا واحدة، سوق واحدة" على أن يتم تنفيذها في 2026 حيثما أمكن، وبحلول نهاية 2027 كحد أقصى.

كما دعا البرلمان الأوروبي والمجلس والمفوضية إلى التنفيذ العاجل لهذه الأجندة، مع إجراء مراجعة دورية للتقدم المحرز وتقديم توجيهات إستراتيجية إضافية عند الحاجة.

وأكد المجلس الأوروبي ضرورة تعميق وتكامل السوق الموحدة بكل حرياتها الأربع وتبسيطها للأفراد والشركات، باعتبار ذلك مسؤولية مشتركة عاجلة تقع على عاتق جميع الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي. 

كما أن اتباع نهج "السوق الموحدة" بقواعد منسقة على مستوى الاتحاد الأوروبي يحل محل مجموعة من القواعد الوطنية ويحقق تبسيطا، إضافة إلى التطبيق الفعال لمبدأ الاعتراف المتبادل، ما يعزز سلامة السوق الموحدة ويضمن تكافؤ الفرص ويحسن مستويات معيشة المواطنين.

ولتحقيق ذلك، دعا المجلس الأوروبي الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى منع وإزالة العوائق التي تحول دون ممارسة الحريات الأربع، ولا سيما العوائق المحددة في إستراتيجية السوق الموحدة الصادرة عن المفوضية في مايو 2025، بهدف تحقيق تقدم ملموس بحلول مارس 2027.

نظام يساعد الشركات على التوسع

وعلى وجه الخصوص، دعا المجلس إلى إعطاء أولوية قصوى لوضع نظام قانوني للشركات يساعد الشركات الأوروبية، خاصة المبتكرة والصغيرة والمتوسطة والناشئة، على العمل والتوسع في جميع أنحاء السوق الموحدة بطريقة بسيطة ورقمية.

وأوضحت المسؤولة الإعلامية أن هذا النظام المنسق الاختياري للشركات يجب أن يوافق عليه المشرعون المشتركون بحلول نهاية 2026، استنادا إلى اقتراح المفوضية المؤرخ 18 مارس 2026، باعتماد نظام إعلان إلكتروني بسيط وموحد وطوعي لتقديم الخدمات عبر الحدود، بهدف خفض الأعباء الإدارية عند إيفاد العمال مؤقتا إلى دول أعضاء أخرى وضمان حقوقهم.

كما أكد المجلس تعزيز التجديد الصناعي والابتكار في أوروبا والحد من الاعتماديات، حيث إن تحقيق النمو يتطلب توجيه الاستثمارات نحو تقنيات المستقبل وتسريع الابتكار والتقدم في التكنولوجيا الرقمية والبنية التحتية وتحسين الظروف اللازمة لقاعدة صناعية مستدامة ومنتجة، مع مراعاة احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد على أن الحد من الاعتماديات الإستراتيجية وتعزيز الثقل الجيوسياسي والتجاري لأوروبا أصبح شرطا أساسيا لتحقيق المرونة والنمو وخلق فرص العمل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية