أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن استيائه من قرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته.
وأكد ترمب أن القرار لن يقيده، متوعّداً بفرض رسوم أكبر بكثير من تلك التي أبطلتها المحكمة، مشيرا إلى أن لديه بدائل أقوى للرسوم الجمركية، ما يثير التساؤلات حول إستراتيجيته المستقبلية في العلاقات التجارية.
وفي إحاطة صحفية للرئيس الأمريكي للتعليق على قرار المحكمة العليا الأمريكية إبطال الرسوم الجمركية، أكد ترمب أن له الحق في تعليق التجارة بالكامل مع أي دولة، محذراً من أن الدول التي رحبت بالقرار لن تفرح طويلاً. هذه التصريحات قد تعكس التوتر المتزايد في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين.
تطرق ترمب أيضاً إلى ولاءات أعضاء المحكمة العليا، مدعياً أنها تؤثر في قراراتهم وتجعلهم يتصرفون بسذاجة، مشيراً إلى أن مصالح أمريكا تم تجاهلها في هذا القرار. تأتي هذه الانتقادات في وقت حساس حيث يُتوقع أن تؤثر هذه القرارات في واقع التجارة الدولية وقرارات الاقتصاد الأمريكي.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية أبطلت الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، ما أدى إلى تقويض سياسته الاقتصادية الرئيسية وإلحاق أكبر هزيمة قانونية به منذ عودته إلى البيت الأبيض.
بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، قضت المحكمة بأن ترمب تجاوز صلاحياته بتفعيله قانون الصلاحيات الطارئة الفيدرالي لفرض تعريفاته الجمركية المتبادلة على مستوى العالم، إضافة إلى ضرائب استيراد محددة الأهداف، والتي تزعم الإدارة أنها تهدف إلى مكافحة تهريب الفنتانيل.
170 مليار دولار قيمة المبالغ القابلة للاسترداد
لم يتطرق القضاة إلى مدى استحقاق المستوردين لاسترداد الرسوم، تاركين الأمر لمحكمة أدنى درجة للفصل في هذه المسائل. وفي حال السماح بذلك بالكامل، قد تصل قيمة المبالغ المستردة إلى 170 مليار دولار، أي أكثر من نصف الإيرادات التي حققتها تعريفات ترمب.
وقال القاضي بريت كافانو، المعارض للقرار، إن عملية استرداد الرسوم "من المرجح أن تكون فوضوية"، كما أُقر بذلك خلال المرافعة الشفوية. كما عارض القرار كل من القاضيين كلارنس توماس وصموئيل أليتو.
وأعلن البيت الأبيض أنه سيستبدل الرسوم بسرعة باستخدام أدوات قانونية أخرى، إلا أن الخيارات البديلة عادةً ما تكون إما أكثر تعقيداً أو أكثر محدودية من الصلاحيات الواسعة التي مارسها ترامب بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية.

