الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 10 أبريل 2026 | 22 شَوَّال 1447
Logo

برامج في الذكاء الاصطناعي لتأهيل أعضاء هيئة التدريس في السعودية

باسم باوزير
باسم باوزير من جدة
الثلاثاء 7 أبريل 2026 15:16 |2 دقائق قراءة
برامج في الذكاء الاصطناعي لتأهيل أعضاء هيئة التدريس في السعودية

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة، مع الموجة المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تشير تقارير عالمية إلى أن نحو 60% من الوظائف المتوقعة بحلول عام 2030 غير موجودة حاليًا، ما يظهر حجم التغير المقبل في السوق، بحسب ما ذكره لـ"الاقتصادية" الدكتور هاني سامي برديسي مدير مركز تطوير التعليم الجامعي بجامعة الملك عبدالعزيز. 

وأوضح أن هذا التغير لا يقتصر على مسميات الوظائف، بل يمتد إلى طبيعة المهام وآليات الأداء، حيث أصبح استخدام التقنية وخاصة الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا في المهن المختلفة.

 جاء ذلك خلال افتتاح الأمير سعود بن جلوي مُحافظ جدة فعاليات الملتقى المهني الـ13، الذي تنظمه جامعة الملك عبدالعزيز بمركز "جدة سوبردوم" تحت شعار "معًا لصناعة مستقبل مهني يحقق رؤية 2030". والذي يضم (86) شركة وجهة من القطاعات الحكومية والخاصة.

وأكد أن السعودية تعمل على تطوير العملية التعليمية من خلال عدة محاور رئيسية تشمل القيادة الأكاديمية، تطوير المناهج التعليمية، وتحسين مخرجات التعلم، وتطوير مهارات البحث والابتكار، مشيرا إلى أن جامعة الملك عبدالعزيز بادرت منذ أكثر من 4 سنوات بتوفير مقررات متخصصة في الذكاء الاصطناعي لجميع طلاب الجامعة، بمختلف تخصصاتهم الإدارية والإنسانية والهندسية والصحية، وذلك حتى قبل الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT وغيرها.

وأضاف أن التأثير بدأ يظهر بالفعل في عدد من المجالات، مثل القانون والطب والصيدلة، حيث تغيّرت طرق ممارسة هذه المهن بشكل ملحوظ مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي. 

ويتيح الملتقى في نسخته الحالية أكثر من (1000) فرصة وظيفية في مجالات عدة تشمل الهندسية، والتقنية، والإدارة، والصحة، وقطاع الاتصالات والتحول الرقمي، وفرص في سلاسل الإمداد والتشغيل، إضافة إلى برامج التدريب المنتهي بالتوظيف وتطوير الخريجين. 

وفي هذا السياق، أوضح برديسي بأن مركز تطوير التعليم الجامعي يعمل على تأهيل أعضاء هيئة التدريس لمواكبة هذه التحولات، من خلال إطلاق برامج متخصصة، من أبرزها “زمالة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي”.

وأكد أن هذه الخطوة تأتي لضمان الاستخدام الأمثل والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من إمكاناتها المتقدمة والالتزام بالمعايير الأخلاقية والأكاديمية، مبينا أن الحديث عن تأثير التقنية في سوق العمل يستند إلى دراسات دولية، مبينًا أن التجارب السابقة تشير إلى أن دخول التقنيات الحديثة لا يؤدي إلى تقليص الوظائف بقدر ما يسهم في توفير فرص جديدة.

وأوضح أن ما حدث مع ثورة الإنترنت والتجارة الإلكترونية يُعد مثالًا واضحًا، حيث تأثرت بعض الأنشطة التقليدية مثل مكاتب السفر، إلا أن قطاع السياحة نفسه نما بشكل أكبر، وازدادت الفرص الوظيفية فيه.

من جهته أوضح لـ"الاقتصادية" الدكتور محمد  الحربي مستشار نائب رئيس الجامعة للشؤون التعليمية والمشرف على ملتقى المهن الثالث عشر، أن الملتقى يهدف إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي واحتياجات سوق العمل، من خلال توفير فرص نوعية تسهم في تمكين الطلاب والخريجين من الالتحاق بالوظائف المناسبة.

وبيّن أن عدد المسجلين في الملتقى وصل إلى 46,820 مسجلًا، فيما بلغ عدد السير الذاتية المرفوعة عبر المنصة الإلكترونية 12,420 سيرة ذاتية، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى ما بين 15 ألفًا و16 ألف سيرة مع نهاية الملتقى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية