أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف "حرباً مفتوحة" على أفغانستان، عقب تبادل ضربات عبر الحدود خلال الليلة الماضية أسفرت عن مقتل العشرات.
قال وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار إن الجيش استهدف "مواقع دفاعية" في العاصمة الأفغانية كابول، إضافة إلى ولايتي قندهار وباكتيا الحدوديتين، ما أدى إلى مقتل أكثر من 130 عنصراً من حركة طالبان الأفغانية.
كتب آصف في منشور على منصة "إكس": "الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا"، مضيفاً: "المشهد يتجه نحو الفوضى ودفع الحساب".
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد أن قوات بلاده قتلت 40 جندياً باكستانياً خلال هجوم على الحدود.
وكنت التوترات تصاعدت بين الدولتين الجارتين منذ عودة حركة "طالبان" إلى الحكم في أفغانستان عام 2021، وسط اتهامات من إسلام آباد لكابول بإيواء جماعات مسلحة تخطط لهجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه الحركة.
ولم ينجح الطرفان في تمديد هدنة رعتها قطر وتركيا في أكتوبر الماضي، في وقت شهدت باكستان أكثر أعوامها دموية خلال عقد في 2025، مع ارتفاع حصيلة القتلى جراء الهجمات المسلحة إلى 3967 على مستوى البلاد.
قالت بيرل بانديا، كبيرة محللي جنوب آسيا في منظمة "بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة" (Armed Conflict Location & Event Data)، وهي منظمة غير ربحية ترصد الاضطرابات السياسية عالمياً، إن "باكستان تكافح لاحتواء تصاعد النشاط المسلح بمفردها، إذ تتيح الحدود الرخوة مع أفغانستان للمسلحين ملاذاً آمناً للانسحاب إليه عند اشتداد الضغط العسكري".

