أطلقت السعودية رسميا اليوم مؤشرا عالميا لقياس جودة الحياة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" المدير العام لإدارة الأداء في مركز برنامج جودة الحياة عبدالله الحربي.
وقال الحربي على هامش منتدى دافوس، إن هذا الإطلاق يبرز الدور السعودي في صياغة معايير دولية جديدة تمكن من قياس التقدم في جودة الحياة داخل كافة مدن العالم المختلفة، تتجاوز النماذج التقليدية المعمول بها سابقا.
وأوضح أن المؤشر يتضمن منصة تفاعلية متاحة للجميع، مشيرا إلى أن فترة الإطلاق التجريبي شهدت انضمام 117 مدينة في العالم، موضحا أن هذا العمل جاء بعد دراسة مستفيضة لأكثر من 50 مؤشرا دوليا، من بينها تقرير السعادة العالمي، بهدف تحديد الفجوات القائمة ومعالجتها، ولا سيما أن معظم المؤشرات السابقة كانت تتبنى نموذج "المعيار الواحد للجميع" دون مراعاة للسياق المحلي، أو كانت تركز على أداء الدول بدلا من المدن.
يعتمد المؤشر الجديد على 9 محاور أساسية تغطي الجوانب الاقتصادية والتعليمية والصحية، إضافة إلى الجوانب "الناعمة" مثل التماسك الاجتماعي والتجربة المعيشية، ما يضمن تقديم قياس أشمل يُبرز هوية كل مدينة وخصوصيتها. ويطمح المركز من خلال هذا التعاون مع الأمم المتحدة إلى سد الثغرات في البيانات الدولية وتقديم رؤية واضحة حول أداء المدن، ليكون مرجعا عالميا يسهم في تحسين مستوى العيش في البيئات الحضرية في العالم.

