أسهم التحول الرقمي الذي شهدته السعودية في السنوات الخمس الأخيرة في الوفر المالي وتقليل التكلفة لدى الشركات التي اعتمدت على التحول الرقمي وحوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي في استثماراتها، وفق ما ذكره لـ "الاقتصادية" مسؤولون مختصون في القطاع الخاص.
وعلى هامش قمة التحول الرقمي المقامة في الرياض اليوم، شدد المسؤولون على ضرورة حوكمة استخدامات الذكاء لدى الشركات وذلك لخطورته التي قد تنعكس سلباً على أعمال واستثمارات الشركات، موضحين بأن حوكمة استخدامات الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين وتيرة العمل وزيادة كفاءة التشغيل وتقليل عامل الجهد والوقت لديها.
من جهته قال أحمد زمزم مدير تطوير الأعمال في شركة زون السعودية، إنه بعد تطور التحول الرقمي في السعودية أصبحت الشركات الحكومية والخاصة تعتمد على التحول الرقمي لتيسير أعمالها، وذلك من خلال أتمتة الإجراءات.
وأضاف، أن التعاملات التجارية بين الشركات والمنشآت في القطاع الخاص بدأت بالتعاملات بما يسمى بالفواتير الإلكترونية فيما بينها، وذلك بسبب التطور التقني في السعودية خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأوضح أن هناك سوقا كبيرة لخدمة بيع وتأجير أنظمة التشغيل التقنية للشركات والمنشآت في القطاع الخاص، لافتا إلى سعي شركة زون إلى تصدير المنتجات التقنية السعودية خلال الفترة المقبلة إلى سورية ودول عربية أخرى.
من جهتها قالت المهندسة نادين زريقات الرئيسة التنفيذية للإيرادات في شركة إليفاتوس، إن الذكاء الاصطناعي أصبح حاليا جزءا مهما لدى بعض الشركات في أعمالها، وفي شركة إليفاتوس يتم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في عملية أتمتة وحوكمة جميع مراحل التوظيف ابتداء من خطة القوى العاملة حتى إعداد الموظفين.
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي أسهم في تقليص وقت التوظيف بنسبة 90%، وتقليل التكلفة الرئيسية في البحث عن موظفين المناسبين للشركات بنسبة تصل إلى 80%، إضافة إلى مساهمتها في تفرغ موظفي الموارد البشرية في إعداد الإستراتيجيات الأساسية والأعمال المهمة الأخرى.
وفيما أوضحت زريقات إيجابيات الذكاء الاصطناعي، إلا أنها شددت على ضرورة حوكمة استخدامات الذكاء الاصطناعي، وذلك لخطورته التي قد تنعكس سلبا على أعمال الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي دون إجراءات واضحة لاستخداماته.
من جانبها قالت هبة الله سليمات مديرة الحساب في بزنس لاين لتخطيط الأعمال، إن في الآونة الأخيرة هناك توجها كبيرا للقطاع الخاص للاستثمار في التحول الرقمي والاعتماد عليه بشكل كبير في أعمالها، وتقليل استخدامات التعامل بالورق، وذلك تماشيا مع رؤية 2030.
وأضافت أن شركات القطاع الخاص بجميع أنشطتها والقطاعات التي تعمل بها، تعمل حاليا على أنظمة تقنية لأتمتة التشغيل والعمل لديها، مؤكدة أهمية التحول الرقمي حاليا والاعتماد عليه في تحويل الرؤية والأعمال الاستثمارية للشركة من البداية وحتى النهاية.
وأشارت إلى تقليل النفقات والوفر المالي الذي حققته الشركات التي استخدمت التحول الرقمي في أعمالها التجارية، إضافة إلى تقليل التعامل بالورق والانتقال من العمل بطريقة بدائية إلى الاحترافية.

