تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال أكتوبر، فيما انخفض معدل البطالة قليلاً، في مؤشر على قوة سوق العمل وسط استمرار توسع الاقتصاد.
زادت كشوف الأجور غير الزراعية 165 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات الشهرين السابقين بالزيادة، وفقاً لبيانات أصدرها مكتب إحصاءات العمل الأميركي يوم الجمعة. وانخفض معدل البطالة إلى 4.1%.
مكاسب الوظائف شملت قطاعات واسعة، بقيادة الخدمات المهنية وخدمات الأعمال والرعاية الصحية. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، فيما واصلت العقود المستقبلية لمؤشر "إس آند بي 500" تسجيل مكاسب عقب صدور البيانات.
دعم صمود الإنفاق الاستهلاكي وقوة استثمارات الشركات الطلب، وعززا أرباح الشركات خلال العام الجاري، ما شجعها على توظيف مزيد من العاملين. ورغم تفاوت نمو الوظائف من شهر إلى آخر، ظل التوظيف قوياً بما يكفي للإبقاء على معدل البطالة عند مستوى منخفض.
توقعات برفع أسعار الفائدة في ديسمبر
وسيطلع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي على تقرير آخر للوظائف ومجموعة كاملة من بيانات التضخم قبل اجتماعهم المقبل في ديسمبر. ويتوقع المستثمرون أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة في ذلك الاجتماع لمواجهة التضخم، بعد زيادة الفائدة في سبتمبر، ثم قرار إبقائها دون تغيير في أكتوبر.
وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش قد وصف أوضاع التوظيف الأسبوع الماضي بأنها "إيجابية للغاية"، ما يتيح للبنك المركزي التركيز على التضخم.
أضاف أصحاب العمل في قطاع الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية نحو 55 ألف عامل إلى قوائم موظفيهم خلال أكتوبر، وهي أكبر زيادة في ستة أشهر. وكان هذا القطاع المحرك الرئيسي لنمو الوظائف خلال السنوات الأخيرة.
وأظهر التقرير أيضاً أن سوق العمل لا تولّد ضغوطاً تُذكر على الأجور. وارتفع متوسط الأجر في الساعة بنسبة 0.4% مقارنة بسبتمبر، وبنسبة 3.1% على أساس سنوي، وهي وتيرة تعادل الأبطأ منذ عام 2021.
وتسلط بيانات الأجور الضوء على أحد المصادر الرئيسية لاستياء الناخبين في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع. فرغم بقاء معدل البطالة منخفضاً، لم تواكب الأجور التضخم خلال معظم عام 2026.

