الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 5 مايو 2026 | 18 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

المركز السعودي للتخصيص : 63 شركة تبدي اهتمامها بمشروع مختبرات سلامة الأغذية

أسامة الأنصاري
أسامة الأنصاري من الرياض
الثلاثاء 5 مايو 2026 22:43 |2 دقائق قراءة
المركز السعودي للتخصيص : 63 شركة تبدي اهتمامها بمشروع مختبرات سلامة الأغذية

قال المركز الوطني للتخصيص في السعودية اليوم إن 63 شركة محلية ودولية أبدت اهتمامها بمشروع المختبرات البلدية لسلامة الأغذية، مشيرا إلى أن الإقبال الواسع يعكس الثقة في منظومة التخصيص، كما يبرز جاذبية الفرص الاستثمارية في مشاريع السلامة الغذائية، ودور القطاع الخاص في تحقيق معايير جودة عالية.

سلامة الغذاء في السعودية بين الرقابة والمختبرات المتقدمة

في ظل تسارع نمو قطاع الغذاء وتزايد حجم الواردات، تبرز السعودية كنموذج إقليمي في بناء منظومة متكاملة لضمان سلامة الغذاء، تعتمد على تشريعات صارمة، ورقابة ميدانية مكثفة، وبنية مختبرية متطورة، بهدف حماية صحة المستهلك وتعزيز جودة المنتجات الغذائية في الأسواق.

تقود الملف الحيوي الهيئة العامة للغذاء والدواء، التي تضطلع بدور محوري في تنظيم القطاع، بدءًا من وضع المواصفات القياسية، مرورًا بتسجيل وترخيص المنتجات، وصولًا إلى التفتيش على المنشآت الغذائية ومراقبة الأسواق. وتعمل الهيئة عبر أنظمة إلكترونية متقدمة على تتبع المنتجات وضمان التزامها بالاشتراطات الصحية، مع صلاحيات لسحب المنتجات المخالفة فور رصد أي خطر.

ولا تقتصر الرقابة على جهة واحدة، إذ تتكامل الجهود مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، التي تشرف على سلامة الإنتاج الزراعي والحيواني، إلى جانب وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، المسؤولة عن الرقابة الميدانية على المطاعم والأسواق والمنشآت الغذائية، عبر جولات تفتيشية دورية ومفاجئة.

وعلى صعيد الفحوصات العلمية، تعتمد السعودية على شبكة واسعة من المختبرات المتخصصة، تتوزع بين مختبرات حكومية تابعة للهيئة والبلديات، وأخرى خاصة معتمدة وفق المعايير الدولية. وتستخدم المختبرات تقنيات حديثة للكشف عن الملوثات الميكروبية والكيميائية، بما في ذلك بقايا المبيدات والمعادن الثقيلة والسموم، فضلًا عن رصد حالات الغش الغذائي، ما يعزز دقة الرقابة وسرعة الاستجابة.

كما تلعب المنافذ الحدودية دورًا حاسمًا في المنظومة، حيث تخضع الشحنات الغذائية المستوردة لإجراءات فسح دقيقة، مدعومة بأنظمة إلكترونية تضمن سرعة الإنجاز دون الإخلال بمتطلبات السلامة. وفي حال اكتشاف أي خلل، يتم تفعيل آليات التتبع وسحب المنتجات من الأسواق بشكل فوري.

وتواكب الجهود حملات توعوية تستهدف المستهلكين، لتعزيز ثقافة السلامة الغذائية، ورفع مستوى الوعي بكيفية اختيار وتخزين الأغذية بشكل آمن.

دور المركز الوطني للتخصيص

تأسس المركز الوطني للتخصيص في 2017 بقرار من مجلس الوزراء السعودي، ويتبع تنظيمياً مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ويعد المحرك الرئيسي لـمنظومة التخصيص في السعودية التي تُعنى بمشاركة القطاع الخاص. كما يلعب دوراً حيوياً في تطوير البنية التحتية والخدمات العامة، ما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة تماشياً مع رؤية 2030.

ويعمل المركز على الجمع بين أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص إلى جانب صناع القرار في الحكومة المركزية من أجل تمكين القطاع الخاص من المساهمة الفعالة في مشاريع التخصيص والشراكة. وترتكز منهجية المركز على الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع ذات الأثر، حيث يعمل على استهداف القطاعات والأصول ذات الأولوية لتطوير الفرص الاستثمارية الجاذبة وتسويقها على المستويين المحلي والدولي، لضمان تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والمالي.

ويقود المركز الجهود في مجال التخصيص والشراكة في القطاعات المستهدفة، ويعمل على سلسلة متنوعة من مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) من خلال نهج شامل يعتمد على تصميم وتمكين تنفيذ المشاريع والإشراف عليها للدفع بعجلة النمو الاقتصادي المستدام، وتحقيق القيمة وخلق الأثر، ما يرفع بدوره من مستوى وكفاءة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية