الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 30 أبريل 2026 | 13 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

"المركزي الأوروبي" يبقي الفائدة دون تغيير وسط تقييم تداعيات الحرب على التضخم

بلومبرغ
بلومبرغ
الخميس 30 أبريل 2026 15:30 |2 دقائق قراءة
"المركزي الأوروبي" يبقي الفائدة دون تغيير وسط تقييم تداعيات الحرب على التضخم

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، وسط تقييم مسؤولي السياسة النقدية لتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة وإغلاق مضيق هرمز على آفاق التضخم والنمو في منطقة اليورو.

صوّت مسؤولو السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي، اليوم الخميس، لصالح إبقاء سعر الفائدة على الودائع دون تغيير عند 2%، وهو المستوى المّحدَّد منذ يونيو 2025، للاجتماع السابع على التوالي.

أشار البنك المركزي الأوروبي في البيان المرافق، إلى أنه رغم أن البيانات جاءت متسقة بشكل عام مع التقييم السابق للبنك لتوقعات التضخم، إلا أن "مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو احتدمت".

وأوضح البنك المركزي أن حرب إيران أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، "ما دفع التضخم إلى التسارع وضغط على المعنويات الاقتصادية".

وأشار إلى أن تداعيات الحرب على التضخم في المدى المتوسط والنشاط الاقتصادي ستعتمد على "شدة صدمة أسعار الطاقة ومدتها، وكذلك على حجم آثارها غير المباشرة وتبعاتها"، ولفت في البيان إلى أنه كلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، "زاد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد".

اقرأ أيضا: حرب إيران تسرع تحول ناقلات الوقود النظيف إلى نقل النفط الخام 

قالت الرئيسة كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي خلال حفل الاستقبال السنوي لرابطة البنوك الألمانية إن "الغموض المزدوج" المتعلق بمدة صدمة أسعار النفط ومدى تأثيرها يستدعي الاطلاع على المزيد من البيانات، في إشارة إلى أن "المركزي الأوروبي" ليس في عجلة من أمره للتحرك وتعديل السياسة النقدية.

تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث تهدد حرب إيران والمواجهة حول مضيق هرمز بتعميق أزمة الطاقة العالمية وإضعاف الآمال في إنهاء سريع للقتال. وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، وسط مخاوف من تصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز، ليصعد سعر خام "برنت" متجاوزاً 126 دولاراً للبرميل ، مسجلاً أعلى مستوى منذ أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

مخاوف الركود التضخمي

وتتزايد مخاوف تعرض منطقة اليورو لشبح الركود التضخمي، إذ تباطأ اقتصاد المنطقة بشكل غير متوقع في الربع الأول من العام الحالي إلى 0.1% مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وفق البيانات الصادرة اليوم، وعلى الجانب الآخر، أظهرت بيانات منفصلة صادرة عن "يوروستات" ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3% في أبريل، وهي أسرع وتيرة منذ سبتمبر 2023.

كما أظهرت استطلاعات الأعمال انكماش نشاط القطاع الخاص هذا الشهر للمرة الأولى منذ عام 2024. وبالفعل، خفضت فرنسا وإيطاليا توقعاتهما للنمو، فيما قلّصت ألمانيا توقعاتها لعام 2026 إلى النصف لتصل إلى 0.5%.

الشهر الماضي، رفع "المركزي الأوروبي" توقعاته للتضخم للعام الحالي إلى 2.6%، وخفض توقعاته للنمو إلى 0.9% في ظل تداعيات حرب إيران على أسعار الطاقة.

خطوة البنك المركزي الأوروبي اليوم تأتي متوافقة مع تحركات كبرى البنوك المركزية العالمية لكسب المزيد من الوقت لتقييم تداعيات صدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران على آفاق التضخم والنمو، إذ وافق مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمس على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، كما أقر بنك إنجلترا الخطوة نفسها اليوم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية