احتفل المؤتمر الدولي لسوق العمل بتخريج الدفعة الأولى من أكاديمية سوق العمل الدولية، تزامنًا مع إطلاق الدفعة الثانية، عبر مسار متسق يعكس استمرارية المسار التدريبي، وذلك في إطار جهود المؤتمر المستمرة لبناء القدرات العالمية وتزويد صانعي سياسات سوق العمل بالأدوات العملية المبنية على الأدلة لمواكبة التحولات السريعة، وتأكيدًا على دور الأكاديمية كمنصة تتجاوز الحوار لتبني قدرات ملموسة لدى المسؤولين عن صياغة سياسات سوق العمل.
أقيم حفل التخرج خلال اليوم الأول من المؤتمر، حيث كُرّم 36 خريجًا يمثلون صانعي سياسات ومسؤولي قرار في أسواق العمل من 34 دولة، في حدث أبرز التزام المؤتمر الدولي لسوق العمل بالاستثمار في بناء القدرات على المدى الطويل، ودعم الجيل القادم من قادة السياسات العمالية في وقت يشهد تغيّرات اقتصادية وتكنولوجية وديموغرافية عميقة.
شهد حفل التخرج حضور المهندس أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والدكتور عبدالله أبوثنين، نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، في تأكيد على الدعم المؤسسي رفيع المستوى للأكاديمية وأهميتها الاستراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي.
تُعد أكاديمية سوق العمل الدولية أحد المبادرات الرائدة للمؤتمر على مدار العام، حيث تم إطلاقها خلال النسخة الثانية من المؤتمر في يناير 2025 عبر شراكة استراتيجية بين المؤتمر الدولي لسوق العمل، والبنك الدولي، وشركة تكامل القابضة. وصُممت الأكاديمية كمنصة تعليمية متخصصة لصانعي السياسات وخبراء سوق العمل والقادة الناشئين، بهدف تعزيز الفهم التطبيقي لتحديات سوق العمل، وزيادة القدرة على تصميم وتنفيذ إصلاحات فعالة ومتوافقة مع السياق المحلي.
شارك المتدربون من الدفعة الأولى في برنامج منظم جمع بين التعلم الحضوري ومشاركة الخبرات الدولية، إذ بدأت أنشطته التي استمرت على مدار العام عبر جلسات عقدت في الرياض مقر الأكاديمية، ثم برنامج في واشنطن عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية، ركّز على سؤال محوري: «هل يمكن للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن يقدّما حلولًا حقيقية لتوظيف الشباب؟»، تلاه برنامج تدريب متقدم عُقد في مكتب البنك الدولي في باريس تحت عنوان «الوظائف الآن: استراتيجيات متقدمة لتحول سوق العمل»، ما وفر للمشاركين الاطلاع على أفضل الممارسات الدولية والأدوات العملية للسياسات، إلى جانب تعزيز التعلم من الأقران وتبادل الخبرات بين الدول.
شهدت الدفعة الثانية التي عقدت أعمالها خلال الفترة 23-25 يناير 2026 مشاركة 31 دولة، من بينها 19 تنضم إلى الأكاديمية للمرة الأولى، إلى جانب 12 تواصل مشاركتها من دورة 2025، في انعكاس للثقة الدولية في نموذج الأكاديمية وأثرها العملي.
ارتفع إجمالي عدد الدول المشاركة في الأكاديمية إلى 50 دولة حتى الآن، بانضمام دول جديدة من مختلف المناطق الجغرافية، مع استهداف الوصول إلى أكثر من 75 دولة خلال الفترة من 2025 إلى 2028، ضمن نموذج الأكاديمية العالمية الذي يعزز استدامة بناء القدرات وتبادل الخبرات على المستوى الدولي.
تسعى أكاديمية سوق العمل التابعة للمؤتمر الدولي لسوق العمل إلى تخريج دفعة جديدة كل عام، في إطار دورها كمنصة لا تجمع النقاشات العالمية فحسب، بل تحقق أيضًا تأثيرًا عمليًا مستدامًا من خلال التعلم المستمر وبناء القدرات.
يُعقد المؤتمر الدولي لسوق العمل على مدى يومي 26–27 يناير 2026، تحت شعار «نصيغ المستقبل»، في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات، بمشاركة رفيعة المستوى لأكثر من 40 وزير عمل ورؤساء وممثلين من المنظمات الدولية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، وصُنّاع القرار وقادة الفكر والخبراء من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى مشاركة ما يزيد عن 200 متحدث في أكثر من 50 جلسة حوارية، وبحضور يتجاوز 10000 مشارك من داخل المملكة وخارجها.
Ad
